نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين جلد : 1 صفحه : 168
ثانيهما : سقوط القانون وانتهاك حرمته على الصعيد العملي : . . . وأحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله ، وتغلب العامل الشخصي بالاحتيال على الشرعية القانونية التي يحتفظ لها المفتونون بالاحترام النظري ، ويتظاهرون بتطبيقها ، بينما هي على الصعيد العملي تنتهك كلما تمكن الأقوياء من انتهاكها . هذان العاملان : سقوط المقياس الموضوعي في القيم على صعيد الأخلاق والعلاقات الاجتماعية والسياسية ، وسقوط الشرعية القانونية على صعيد المؤسسات العامة والعلاقات والوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية . . . هذان العاملان هما جوهر الفتنة الغالبة . ويحدث حينئذ أن تتكون القناعات الموالية للفتنة الغالبة لدى فئات اجتماعية جديدة : . . . ويتولى عليها رجال رجالا على غير دين الله يتعزز بها موقع الإنحراف في المجتمع ، ويعمق رسوخه في القلوب والعقول ، ويتسع مداه فيشمل مساحات جديدة من الحياة . ولكن الفتنة - كما ذكرنا آنفا - لا تبلغ درجة الشمول ، بل يبقى للحق في المجتمع سلطان ، ويبقى للشرعية في المجتمع أعوان ، هم الذين سبقت لهم منا الحسنى وهم الذين يقودون حركة الكفاح ضد الباطل والفتنة من أجل الحق الخالص الذي لا يلتبس بالباطل . * ب - كيف تتحرك الفتنة وتنمو ؟ ويصف الإمام في نص آخر كيف تبدأ الفتنة ، ويصور آلية حركتها وانتشارها في المجتمع ، وذلك في سياق وصفه للفتنة الغالبة التي كانت نذرها تطل على المجتمع الإسلامي في عهده :
168
نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين جلد : 1 صفحه : 168