responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 141

إسم الكتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام ( عدد الصفحات : 205)


1 - حركة التاريخ في مظهر التفاعل الاجتماعي الثوري البشر يتحركون دائما في الزمان والمكان : يبدعون ، ويتواصلون بالتجارة والصداقة تارة ، وبالعداوة والحرب تارة ، وبالفكر دائما .
ويتعاملون مع الطبيعة دائما . يكيفونها ويتكيفون معها ، ويحبونها ويهربون منها في بعض الأحيان .
وهم يواجهون الإخفاق وخيبات الأمل في حالات ، ويسعدون بنشوة النصر في حالات أخرى .
ويشلهم اليأس عن الحركة في بعض الحالات ، ولكن سرعان ما يؤجح الأمل في التقدم والمستقبل الأفضل في قلوبهم جذوة الرغبة في التغيير فيعودون إلى الحركة من جديد .
وهكذا يصنع البشر تاريخهم باستمرار . ينسجونه خيطا فخيطا ، ويبنونه ذرة فذرة من ملايين الآمال الصغيرة ، والمخاوف الصغيرة ، والأحقاد الصغيرة ، والشهوات الصغيرة ، التي تنكر لهم كلها وتتراكم فتتكون منها عجينة التاريخ .
ولكنها لن تكون تاريخا ما لم تأخذ قواما معينا وما لم تتشكل بهيئة معينة . . . ما لم تتضمن فكرة تغيير ، وروح تغيير ، وعزيمة تغيير ، تجعل من آحاد الآمال والمخاوف والأحقاد والشهوات التي تبلغ الملايين شيئا واحدا كبيرا تنبض فيه روح واحدة تلف بوهجها كل المجتمع والجماعة ، وتدفع بهم - لا في طريق الحركات الأحادية المبعثرة - في طريق حركة متدفقة هادرة ، تحدوها رؤيا واحدة أو رؤي متقاربة تلتقي على التغيير . حينئذ تنشط حركة التاريخ التي كانت هادئة أو أمينة ، وتتعاظم ، وتلد الأحداث الكبيرة ، وتدخل المجتمع والجماعة في منعطف من التاريخ جديد .

141

نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست