responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 106


ولكن الإمام عليا كان ينطلق في ممارسته السياسية من قاعدة أخرى ، فأجابهم قائلا :
أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه ؟ ! ! والله لا أطور 1 به ما سمر سمير 2 ، وما أم نجم في السماء نجما 3 .
* وتشتمل الخطبة القاصعة على عدة شواهد تدل على أن ما كان يثير في نفس الإمام قلقا عميقا ليس الصراع القبلي المستفحل وحده ، بل الصراع العنصري أيضا .
هذا الصراع بوجهيه - القبلي والعنصري - كان ، بالإضافة إلى أنه آفة في ذاته ، يؤدي إلى توليد آفات أخرى :
1 - يعمق ويرسخ الواقع الاجتماعي القبلي والتكوين الاجتماعي القبلي للمجتمع في الثقافة العامة ، والبنية النفسية للفرد ، وبذلك يحول دون تطور التركيب الاجتماعي من طور القبلية التي تقسم المجتمع إلى وحدات تقوم على علاقة الدم إلى طور التوحد على أساس العقيدة والشريعة والمؤسسات والمصالح المشتركة ، وهو يؤدي بالتالي إلى أن يكون معوقا حضاريا أيضا يجمد المجتمع في حالة التخلف على صعيد المؤسسات والإنجازات التنظيمية .
2 - يزيد ويعزز سلطة رؤساء القبائل على قواعدهم القبلية ، فيؤثر ذلك على فاعلية أجهزة السلطة المركزية ويضعفها .
3 - يؤثر على تلاحم المجتمع - وهو في حالة حرب مع القوى الخارجة على الشرعية في الشام ، ومع الخوارج .


( 1 ) أطور به : من طار يطور ، بمعنى : حام حول الشئ ، وقاربه ، يعني : لا أقارب الجور فيمن وليت عليه . ( 2 ) ما سمر سمير : يعني مدى الدهر . ( 3 ) نهج البلاغة - رقم النص 126 . ما أم نجم في السماء . . يعني مدى الدهر . في هذا الموضوع راجع كتابنا ( دراسات في نهج البلاغة ) الطبعة الثانية ، فصل ( المجتمعات والطبقات الاجتماعية ) وكتابنا ( ثورة الحسين ) ، الطبعة الخامسة - ص 101 - 172 .

106

نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست