نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين جلد : 1 صفحه : 100
قال ابن أبي الحديد في شرح هذا النص : وشبه عليه السلام أمر الجاهلية أما بعجاجة ثائرة ، أو بكتيبة مقبلة للحرب ، فقال : إني طردتها ، فولت بين يدي ، ولم أزل في ساقتها أنا أطردها وهي تنطرد أمامي ، حتى تولت بأسرها ، ولم يبق منها شئ ، ما عجزت عنها ، ولا جبنت منها . ثم قال : وإن مسيري هذا لمثلها ، فلأنقبن الباطل ، كأنه قد جعل الباطل كشئ قد اشتمل على الحق واحتوى عليه ، وصار الحق في طيه ، كالشئ الكامن المستتر فيه ، فأقسم لينقبن ذلك الباطل إلى أن يخرج الحق من جنبه 1 . وهكذا يصور الإمام عودة التاريخ حين تنشط الأسباب القديمة التي أنتجت الأحداث والمواقف القديمة ، فتؤدي إلى تكرار المواقف والاتجاهات ولكن تحت شعارات جديدة تتناسب مع الثقافة السائدة في المجتمع . وثمة نصوص أخرى ، غير ما ذكرنا ، منثورة في نهج البلاغة ، تتضمن الدلالة على هذه الحقيقة .
( 1 ) ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - دار إحياء الكتب العربية - القاهرة - الطبعة الأولى : 1378 هجري = 1959 م / ج 2 . ص 185 - 186 .
100
نام کتاب : التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام نویسنده : الشيخ محمد مهدي شمس الدين جلد : 1 صفحه : 100