responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 579


ألهى بني تغلب عن كل مكرمة * قصيدة قالها عمرو بن كلثوم ومما يدل على قدر الشعر عندهم بكاء سعيد بني مازن مخارق بن شهاب حين أتاه محمد بن المكعبر العنبري الشاعر فقال إن بني يربوع قد أغاروا على إبلي فاسع لي فيها فقال وكيف وأنت جار وردان بن مخرمة فلما ولى عنه محمد مخزونا بكى مخارق حتى بل لحيته فقالت له ابنته ما يبكيك فقال وكيف لا أبكي واستغاثني شاعر من شعراء العرب فلم أغثه والله لئن هجاني ليفضحنني قوله ولئن كف عني ليقتلني شكره ثم نهض فصاح في بني مازن فردت عليه إبله وذكر وردان الذي كان أخفره فقال :
أقول وقد بزت بتعشار بزة * لوردان جد الآن فيها أو العب فعض الذي أبقى المواسي مر أمه * خفير رآها لم يشمر ويغضب إذا نزلت وسط الرباب وحولها * إذا حصنت ألفا سنان مجرب حميت خزاعيا وأفناء مازن * ووردان يحمي عن عدي بن جندب ستعرفها ولدان ضبة كلها * بأعيانها مردودة لم تغيب قال وفد رجل من بني مازن على النعمان بن المنذر فقال له النعمان كيف مخارق بن شهاب فيكم قال سيد كريم وحسبك من رجل يمدح نفسه ويهجو ابن عمه ذهب إلى قوله :
ترى ضيفها فيها يبيت بغبطة * وجار ابن قيس جائع يتحوب قال ومن قدر الشعر وموقعه في النفع والضر ان ليلى بنت النضر بن الحرث بن كلدة لما عرضت للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت واستوقفته وجذبت رداءه حتى انكشفت منكبه وأنشدته شعرها بعد مقتل أبيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت سمعت شعرها هذا ما قتلته والشعر :
يا راكبا ان الأثيل مظنة * من صبح خامسة وأنت موفق أبلغ بها ميتا بأن قصيدة * ما ان تزال بها الركائب تخفق فليسمعن النضر ان ناديته * ان كان يسمع ميت لا ينطق ظلت سيوف بني أبيه تنوشه * لله أرحام هناك تشقق قسرا يقاد إلى المنية متعبا * رسف المقيد وهو عان موثق أمحمد ها أنت ضنؤ نجيبة * في قومها والفحل فحل معرق

579

نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 579
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست