responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 118


محضه وقيل لابن التوأم الرقاشي تكلم فقال ما أشتهي الخبز إلا بائتا وقال عبيد الله بن سالم لرؤبة مت يا أبا الجحاف إذا شئت قال وكيف ذلك قال رأيت اليوم عقبة بن رؤبة ينشد شعرا له أعجبني فقال رؤبة نعم انه ليقول ولكن ليس لشعره قران وقال الشاعر :
مهاذبة مناجبة قران * منادبة كأنهم الأسود وقال عمر بن لجاء لبعض الشعراء أنا أشعر منك قال وبم ذاك قال لأني أقول البيت وأخاه وتقول البيت وابن عمه وذكر بعضهم شعر النابغة الجعدي فقال مطرف بآلاف وخمار بواف وكان الأصمعي يفضله من أجل ذلك وكان يقول الحطيئة عبد لشعره عاب شعره حين وجده كله متخيرا منتخبا مستويا لمكان الصنعة والتكلف والقيام عليه وقالوا لو كان شعر صالح بن عبد القدوس وسابق البربري كان مفرقا في أشعار كثيرة لصارت تلك الاشعار أرفع مما هي عليه بطبقات ولصار شعرهما نوادر سائرة في الآفاق ولكن القصيدة إذا كانت كلها أمثالا لم تسر ولم تجر مجرى النوادر ومتى لم يخرج السامع من شيء إلى شيء لم يكن لذلك النظام عنده موقع وقال بعض الشعراء لرجل أنا أقول في كل ساعة قصيدة وأنت تقرضها في كل شهر فلم ذلك قال لأني لا اقبل من شيطاني مثل الذي تقبله من شيطانك قالوا وأنشد عقبة بن رؤبة أباه رؤبة بن العجاج شعرا وقال له كيف تراه قال له يا بني إن أباك ليعرض له مثل هذا يمينا وشمالا فما يلتفت إليه وقد رووا ذلك في زهير وابنه كعب وقيل لعقيل بن علفة لم لا تطيل الهجاء قال يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق وقيل لأبي المهوس لم لا تطيل الهجاء قال لم أجد المثل النادر إلا بيتا واحدا ولم أجد الشعر السائر إلا بيتا واحدا وقال مسلمة بن عبد الملك لنصيب يا أبا الحجناء اما تحسن الهجاء قال أما تراني أحسن مكان عافاك الله لا عافاك الله ولاموا الكميت بن زيد على الإطالة فقال انا على القصار أقدر وقيل للعجاج ما لك لا تحسن الهجاء قال هل في الأرض صانع إلا وهو على الافساد أقدر وقال رؤبة الهدم أسرع من البناء وهذه الحجج التي ذكروها عن نصيب والكميت والعجاج ورؤبة إنما

118

نام کتاب : البيان والتبيين نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست