نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 540
وجميع الحيوان إذا سقط في الماء سبح ونجا ، إلَّا الإنسان ، والقرد ، والفرس الأعسر . فأما الإنسان فإنّه بالتعليم يصير سابحا . وإما القرد والفرس الأعسر فليس إلى سباحتهما سبيل . والحيّات تسبح إلا بعض الحيّات فإنّ لها سباحة سوء [1] . فأمّا العقرب فإنك إذا ألقيتها في الماء لم ترسب [2] ، ولم تطف ، ولم تتحرّك [3] ، ولكنها تبقى في وسط عمق الماء غير زائلة عن مكانها . وهذا عجب . وقد زعم أناس أنّ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص كان أعسر أيسر ؛ لأنه كان يقاتل في حرب صفّين [ بسيفين ] [4] وهذا لا يكون . وممن كان يتقلَّد سيفين في الحرب ولا يضرب بهما معا ، بيد ولا بيدين : عبّاس النخشيّ [5] . وأنا رأيت رمحه وكان كلَّه من حديد . وكان الصّفرى الذي قتله ابن زغلول أيّام المبيّضة يتقلَّد بسيفين . وكان الفضل بن سهل يتقلَّد بسيفين ، يجعلهما كالوشاح .
[1] الحيوان 2 : 180 / 7 : 119 ، وعيون الأخبار 2 : 67 - 68 . وانظر لسباحة الحيات الحيوان 5 : 119 ، 351 . [2] في الأصل : " ترسب " بدون " لم " ، صوابه من الحيوان 5 : 118 . [3] في الأصل : " ولن تطف ولن تتحرك " ، تحريف . وانظر الحيوان 5 : 118 ، 119 ، 354 / 7 : 119 . [4] تكملة يفتقر الكلام إليها . ومع هذا قد تتبعت وقعة صفين لنصر بن مزاحم في جميع مظان هذا فلم أجد له أثرا . [5] لعله " النخشبي " . ونخشب من مدن ما وراء النهر بين جيحون وسمرقند .
540
نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 540