نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 444
زوادار ، وخداش ، ومخلد الشهيدين [1] . ضرب عبد الواحد الفالج بعد الكبر وقلَّة الرزق ، وكان فيه من العجب أنّ الفالج أكثر ما يعتري المتوسّطين في الأسنان ؛ لأنّ الشباب كثير الحرارة ، والشّيخ كثير اليبس ، فأكثر ما يعتري بين هذين السّنّين . وكان عبد الواحد رجلا يعرف النّجم . وقد رأيت من ضربه الفالج عند عينه [2] . ورأيت رجلا من جند قريش بن شبل [3] أصابت شقّه الأيمن شظيّة من حجر المنجنيق ، فذهب شقّه الأيسر وذهب لسانه وسمعه ، وبقي بصره . ويزعم نسّاك البصريين أنّ عبد الواحد بيناه سطيحا وليس عنده أحد إذ أخذه بطنه ، فسأل اللَّه أن يطلق عنه ريثما يأتي المتوضّأ ثم يرجع إلى موضعه . ففعل ذلك .
[1] في الأصل : " الشهيدان " . وذكر في صفة الصفوة 4 : 240 " مخلد بن الحسين " وقال : " كان من أهل البصرة فتحول فنزل المصيصة " ، وأنه توفي بالمصيصة سنة 191 . [2] في الأصل : " عند غيره " ، ولا وجه له . [3] هو قريش بن شبل الدنداني ، مولي طاهر بن الحسين وأحد قواده ، وكان له فضل كبير في استيلاء طاهر على الأهواز وواسط والمدائن سنة 196 . انظر كامل ابن الأثير 6 : 262 - 265 ، والطبري 8 : 432 - 438 ويسميه الطبري حينا " قريش الدنداني " كما في 8 : 483 ، 487 . ويذكر أن طاهرا أمره بقتل محمد الأمين ، وأن غلام قريش الدنداني ويدعى " خمارويه " هو الذي ضربه بالسيف ، ثم أجهز عليه جماعة منهم .
444
نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 444