نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 230
< شعر > لمّا رأيت المنون آخذة كلّ قويّ وكلّ ذي ضعف [1] بتّ أعزّي الفؤاد عن خلف وبات دمعي إلَّا يفض يكف [2] أنسى الرّزايا ميت فجعت به أمسى رهين التّراب في جدف [3] < / شعر > وله أيضا : < شعر > لو كان حيّ وائلا من التّلف [4] لو ألت شغواء في أعلى لجف [5] أمّ فريخ أحرزته في نجف [6] مزغَّب الألغاد لم يأكل بكفّ [7] كأنّه مستقعد من الخرف [8] هاتيك أم عصماء في أعلى شعف [9] < / شعر >
[1] المنون : الموت ، لأنه يمنّ كل شيء : يضعفه وينقصه ويقطعه . والضّعف ، بالتحريك : لغة في الضعف . [2] وكف يكف : قطر أو سال قليلا قليلا . [3] أي أنساني ما أصبت به من قبل من الرزايا ، لأن الفاجعة فيه فاقت فاجعتي فيمن مضى . والجدف والجدث : القبر . وكأنه ينظر إلى قول ذي الرمة : < شعر > فلم تنسني أوفى المصيبات بعده ولكنّ نكء ، القرح بالقرح أوجع < / شعر > [4] وائلا : ناجيا . [5] أنظر البيت الأول من المرثية السابقة . [6] النجف والنجفة : أرض مستديرة مشرفة . [7] الألغاد : جمع لغد ، بالضم ، وهو هنا ظاهر لحم الحلق . [8] شبّه الفريخ بالرجل المقعد الذي أقعدته شيخوخته وخرفه . [9] العصماء من الوعول : ما في ذراعيها أو إحداهما بياض ، وسائرها أسود أو أحمر . والشعف : جمع شعفة ، وهي أعلى الجبل .
230
نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 230