responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 172


جعلتم الوليد حنانا " [1] تسمّوا بغير الوليد .
فإن قال قائل : فلم جاز حسن بن حسن بن حسن ، ولم يجز الوليد ابن الوليد بن الوليد ؟ قلنا : كأنّهم أرادوا تعظيم شأن الوليد الأوّل وإحياء ذكره والتيمّن باسمه . وكان الوليد بن المغيرة أحد المستهزئين ، فكره النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مع قرب العهد بالجاهلية تعظيم شأن أولئك العظاء ، والتنويه بأقدار أولئك الكبراء .
وكان الحسن الأوّل الذي سمّي الثاني [ باسمه ] [2] ، والثاني الذي سمّي الثالث باسمه ، ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم وسليله ، وأشبه النّاس خلقا وخلقا به ، وسيّد شباب أهل الجنّة ، وأرفع الناس في الإسلام درجة . فحكمهما يختلف . ولو فعل مثل ذلك اليوم بعض بني مخزوم ، لم يكن [3] حكمه اليوم كحكمه يومئذ ؛ كأمور كثيرة قد كانوا ينهون عنها يومئذ ، كالذي كان من عدد المسلمين وكثرة عدد المشركين .
من ذلك ترك الحرص على طلب الولد ، والشّغف بكثرة الرّزق ، والرغبة في المكاثرة للتّهيب [4] والتخويف ، [ و ] للمناهضة ، وبالقدرة



[1] حنانا ، أي موضع حنان تتعطفون عليه فتحبونه ، وقيل هو اسم من أسماء الفراعنة فكره أن يسمى به . كذا في اللسان ونهاية ابن الأثير .
[2] تكملة يفتقر إليها الكلام .
[3] في الأصل : " ولم يكن " تحريف .
[4] في الأصل : " للتهبب " .

172

نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست