responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 134


الحسن ، وكان مع عماه [1] وشنعة برصه يتعشّق جارية ويتعشّقها شاعرة ظريفة أديبة ، وكان أنشد حميد بن عبد الحميد شعرا [2] فوهب له مائتي دينار ، فانصرف من دار حميد إلى منزل المعشوقة فصبّ الدنانير في حجرها ثم مضى إلى منزله وليس فيه درهم ولا شيء قيمته درهم . وكان أحسن خلق اللَّه إنشادا [3] ، ما رأيت مثله بدويّا ولا حضريّا ، وهو القائل :
< شعر > ودم أهرقت من رشأ لم يرد عقلا على هدره [4] إنّما الدّنيا أبو دلف بين مغزاه ومحتضره [5] < / شعر >



[1] في الأصل : " عمائه " والعمى مقصور لا يمد .
[2] هو أبو غانم حميد بن عبد الحميد الطوسي ، أحد أمراء الدولة العباسية وقوادها وأجوادها ، كما أنه أحد من وطَّد الخلافة للمأمون بهزيمته لإبراهيم بن المهدي . وكان لأبي العتاهية ، وعلي بن جبلة ، وأبي تمام فيه مدائح . كما رثاه أبو تمام ورثى بنيه محمدا ، وقحطبة ، وأبا نصر بقوله : < شعر > كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر فليس لعين لم يفض ماؤها عذر < / شعر > وقد قتل بشربة صنعها له جبريل بن بختيشوع سنة 210 . الأغاني 18 : 105 - 113 وأسماء المغتالين ( في نوادر المخطوطات ) 2 : 199 - 200 .
[3] في الأصل : " إنسانا " .
[4] يشير إلى ما كان منه إلى جارية ظريفة شاعرة ، فيما روى الجاحظ كان يعشقها وتهواه على ما به من وضح وعمّى ، فزارته يوما وأمكنته من نفسها فافتضها . والعقل : الدية . والهدر ، بالتحريك ، ما يبطل من دم ونحوه ، يقال دماؤهم هدر ، أي مهدرة . وانظر قصته مع الجارية في الأغاني 18 : 111 والعقد 1 : 307 . وفي الأغاني : " يعني بالدم دم البضع " . وبعد هذا البيت في ديوانه 46 . < شعر > بات يدني لي مقاتله ويفدّيني على نفره فأتت دون الصباهنة قلبت فوقي على وتره < / شعر >
[5] أبو دلف : كنية القاسم بن عيسى بن معقل بن إدريس العجلي ، أحد قواد المأمون ثم المعتصم . كان كريما ممدحا شجاعا ، ذا وقائع مشهورة ، وذا صنعة في الغناء . وله من الكتب : كتاب البزاة والصيد ، وكتاب السلاح ، وكتاب النزه ، وسياسة الملوك وغير ذلك . وممن مدحه أبو تمام ، وكذلك بكر بن النطاح الذي يقول فيه : < شعر > يا طالبا للكيمياء وعلمه مدح ابن عيسى الكيمياء الأعظم لو لم يكن في الأرض إلَّا درهم ومدحته لأتاك ذاك الدرهم < / شعر > وأخباره كثيرة طريفة . وكانت وفاته ببغداد سنة 225 . الأغاني 7 : 146 - 156 وتاريخ بغداد 12 : 416 ووفيات الأعيان في رسم القاف . والمغزى والمحتضر : مكان الغزو والإقامة في الحاضرة ، وكذلك زمانهما . ويروى أيضا : " بين مبدأه ومحتضره " : مكان إقامته في البادية والحاضرة .

134

نام کتاب : البرصان والعرجان والعميان والحولان نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست