نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 82
والنوم لا شكّ أنّها أشياء ثابتة ولها ذوات قائمة من الاعراض ثم لا يحاط بكميتها ولا بكيفيتها غير وجودها فإذا كانت هذه الأشياء قربها منّا وتمكّنها فينا ونعجز عن الإحاطة بها ولم يجز إنكارها لوجوهها وكيف بمبدعها ومنشئها ومقيمها على مراتبها وكلّ صانع لا شكّ أعلى رتبة من مصنوعاته وأرفع درجة فان قال قائل سوّيت بين صفات العقل والروح والنفس وسائر ما ذكرت وبين البارئ الَّذي يدعونا اليه وتساوى الصفات يوجب تساوى الموصوفات فما ينكر ممّن يزعم أنه هو النفس أو العقل لا من الناس من يقول هو نفس [ f 17 r ] الخلائق ومنهم من يقول هو عقولهم قيل انّما يجب تساوى الموصوفات إذا تساوت حدود الصفات فأمّا الألفاظ فمشتركة والمعاني مختلفة ألا ترى انّا نقول له هو ولغيره هو ونقول هو واحد ولغيره ممّا يتميّز من الأعداد واحد ونقول ذاته ولغيره من الحيوان والنبات ذواتها ونقول قال الله وفعل الله فقال فلان وفعل فلان لأنّ الألفاظ سمات للمعاني لا يمكن العبارة الَّا بها فإذا جئنا إلى التفصيل قلنا فعل الإنسان بجارحة وفعله ليس بجارحة وفعل
82
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 82