نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 79
نبطل علمنا في ذات الشخص بما خفي علينا من بعض هيئاته كذلك لمّا قامت الدلالة ان يستحيل وجود فعل لا من فاعل ثم وجدنا فعلا لم نشاهد فاعله لم يجب ان نبطل علمنا البديهيّ بجهلنا وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هويّته فنزل الجواب في صفاته * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ الله الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ 112 : 1 - 4 ) * [1] فأخبر انّه أحد لا كأحد وصمد لا كصمد لم يلد ولم يولد يعنى الملائكة وسائر الناس من الخلائق الروحانيّين بقوله ولم يكن له كفؤا أحد فنفى النظير والشبيه عنه * ( وقال الرسول عليه السلم فيما روى لرجل من الاعراب سأله عنه هو الَّذي إذا مسّك ضرّ فدعوته أجابك وإذا اصابتك سنة فدعوته أمطر السحاب وأنبت النبات [ f 16 v ] وإذا ضلَّت راحلتك بفلاة من الأرض فدعوته ردّها إليك ) * فجعل يدلّ على ربّه بدلالة فعله وشهادة الكتاب تغني [2] عن طلب الأسانيد لمثل هذه الأخبار بقول الله تعالى * ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاه ويَكْشِفُ