نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 46
أجسام طولب بالفصل بين الحامل والمحمول ولا بدّ من التفصيل بينهما ثمّ من الدليل على أنّ العرض غير الجسم جواز الاختلاف عليه وعين الجسم باقية كالبسرة الخضراء مثلا تراها تصفرّ [ f 10 v ] فتبطل خضرتها ثم تحمرّ بعد صفرتها وعينها قائمة وكالراضى يغضب فيختلف حاله وعينه لا تختلف والشابّ يشيب والحىّ يموت فلما لم يجز ان يقال لمن قد شاب انّه ليس بذاك الشابّ ولمن مات انه ليس بذاك الحىّ مع ورود حال وارتفاع حال أخرى عقل أنّ العرض ليس بجسم ولا بعض الجسم لأنّه لو كان كذلك لتغيّر الجسم كما تغيّر الأعراض الحادثة فإذا ثبت أنّ الأعراض غير الأجسام وجب إن ننظر أحادثة هي أم قديمة فلمّا رأيناها كائنة بعد أن لم تكن وزائلة بعد أن كانت دلَّنا ذلك على حدوثها وكونها كوجودنا الجواهر متفرقة بعد أن كانت مجتمعة ومجتمعة بعد أن كانت متفرّقة ولن يخلو أن [ تكون ] مجتمعة بأنفسها أو باجتماع فيها فإن كانت مجتمعة بأنفسها لم يجز وجودها متفرقة ما دامت أنفسها قائمة فعلمنا انّها مجتمعة باجتماع ثم نظرنا أذلك الاجتماع جوهر أو عرض فدلَّنا أنّه لو كان
46
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 46