نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 36
القول في الدليل ، أقول انّ من الدليل ما يوافق المدلول عليه بوجه أو وجوه كثيرة كرؤيتنا بعض الجسم والبعض يدلّ على الكلّ متّصلا كان أو منفصلا ومنها ما لا يوافق المدلول عليه بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب كالصوت يدلّ على المصوّت ولا يشبهه والفعل يدلّ على الفاعل ولا يشبهه والدخان يدلّ على النار ولا يشبهها ويلزم من يزعم أنّ الدليل لا بدّ أن يوافق المدلول عليه بجهة من جهاته وإن خالفه في أكثرها فامّا إذا لم يكن بينهما مناسبة وارتفع الاشتباه ارتفع التعلَّق وإذا سقط تعلَّق الدليل بالمدلول عليه بطل ان يكون دليلا إلَّا ان لا شيء في الغائب إلَّا جسم أو عرض لأنّه لا يرى في الشاهد غير حدث وإن ينكر ما في العالم الأعلى لأنّ ما في العالم الأسفل مخالف له فلا يكون دليلا عليه فإن زعم زاعم أنّه كذلك لا شيء في جسم أو عرض أو حدث غير أنّه مخالف لما في الشاهد طولب بالفرق لأنّ المخالفة تقطع التعلَّق والاشتباه والزم معارضة من عارضه بأنّ لا شيء في الغائب إلَّا وهو حادث ولا في الشاهد إلَّا غير حادث
36
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 36