نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 144
له ولا مدبّر والهنود أصناف كثيرة وتجمعهم البراهمة والسمنيّة والمعطَّلة الأخرى يقولون بالتوحيد غير أنّهم يبطلون الرسالة ومنهم المهادرزيّة يزعمون أنّ المبدأ ثلاثة اخوة أحدهم مهادرز فاحتال أخواه في المكر به فعثرت به دابّته فسقط ميتا فسلخا جلده وبسطاه على وجه العالم فصار من جلدته هذه الأرض ومن عظامه الجبال ومن دمائه الأودية والأنهار ومن شعره الأشجار والنبات هذا ما بلغنا من مذاهب سكّان الأرض والقدماء في هذا الباب وقد أشرنا إلى فساد مذهبهم ومذهب من يقول بقدم العالم أو شيء مع الله تعالى بما فيه كفاية وغنية وهذه الحكايات كلَّها ان لم يكن شيء منها زمرا أو الغازا أو تمثيلا أو رواية عن كتاب من كتب الله عزّ وجلّ أو رسول من رسل الله أو بوفاق ما جاء منهم أو بشهادة العقول قاطبة فمردودة غير مقبولة ومحمولة على تمويه واضعها وتزوير مبتدعها وليس في كثرة الترداد والتكرار كثير فائدة ومتى مرّنت نفسك على تحفّظ مسألة إحداث العالم استغنيت عن كثرة الخوض في الفروع التي بنيت على أصل القدم [ f 28 ] لانّه إذا وهى البناء وضعف لم يثبت فروعه ولا قامت أركانه ،
144
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 144