نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 116
الجود على المجود عليه يظهر جوده والقادر بإظهار المقدور يظهر قدرته وقال قوم خلقهم لينفعهم وينفع بهم يعنون لتعبر [1] المتكلَّفون بالمخلوق غير المكلَّف وقال قوم ليأمرهم وينهاهم وقال قوم خلقهم لاستدعاء الشكر والثناء وقيل لعلم علمه أنّه يخلقهم وقال قوم لا نقول شيئا من ذلك خلقهم لما شاء ولا علم لنا بمشيّته هذا قول من اقرّ بحدوث العالم وأنّ له محدثا سابقا له فأمّا من أنكر ذلك فإنّه احتجّ للقدم والإهمال بأنّه لو كان للعالم صانع أو مدبّر ناظر لما كان فيه تفاوت خلق ولا تعادي سباع ولا شمول بوار ولا وقوع فساد ولا اعتراض أسقام وأوجاع ولا هرم ولا موت ولا حزن ولا فاقة وأيّة حكمة في إنشاء صورة حيوانيّة أو ناميّة ثمّ في إفنائها ولما استوى حال المعاند والمجيب ولما فضل العالم الجاهل بالجاه والمال والمنزلة [ f 23 r ] وهل لا [2] أخبر الخلق ان كان له خالق على التناصف والتواصل ولم خلَّى بينهم وبين التعادي والتظالم والتباغي والتهارج وهذا كلَّه مضمحلّ متلاش بشهادة آثار الخلق
[1] . لنعبر . Ms [2] . هل . corr . marg ، هلَّا . Ms
116
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 116