نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 113
يحكى عن موسى وعيسى ومحمّد عليهم السلم وغيرهم من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين القول في كيفيّة الوحي والرسالة ، أقول أنّ المسلمين ومن قبلهم اختلفوا في هذا الباب اختلافا كثيرا فزعمت طائفة أنّ الوحي إلهام وتوفيق وزعم آخرون أنّه قوّة الروح القدسيّ وعند الفلاسفة النبوّة علم وعمل والمسلمون يقولون الوحي على وجوه فمنه الإلهام ومنه الرويا ومنه تلقين ومنه تنزيل وهذه مسألة من فصل الصفات اغفلناها في موضعها فحرّرناها في هذا الفصل وهي كيفيّة القول والفعل من الله لأنّ أهل الإسلام في ذلك مختلفون فزعم بعضهم أنّ كلام الله فعل منه فهو به متكلَّم وكذلك إرادته ومشيّته وحبّه وبغضه وقوله * ( كُنْ فَيَكُونُ 2 : 117 ) * تكوين منه للشيء والقول زيادة قالوا لأنّ هذه الأشياء أعراض تحلّ في مواضع لها معلومة وليس هو بمحلّ الاعراض وقال عامّتهم ان الفعل تكوين [ f 22 v ] وإيجاد من غير معالجة بجارحة إلَّا من شذّ فزعم انّه يخلق بيديه والأفعال على وجوه كثيرة فمنه الفعل بالقصد والاختيار ومنه الفعال من غير قصد على السهو ومنه الفعل بالاتّفاق والبحث
113
نام کتاب : البدء والتاريخ نویسنده : أحمد بن سهل البلخي جلد : 1 صفحه : 113