نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 274
طويلا كبيرا ، إلى أن يكون قد دخل فيه من علم العرب وطعامهم ، وما يتمادحون به وما يتهاجمون به شيء ، وإن قلّ ، ليكون الكتاب طويلا كبيرا ، الى أن يكون قد دخل فيه من علم العرب وطعامهم ، يتمادحون به وما يتهاجون به شيء ، وإن قلّ ، ليكون الكتاب قد انتظم جمل هذا الباب . ولو لا أن يخرج من مقدار شهوة الناس ، لكان الخبر عن العرب والأعراب أكثر من جميع هذا الكتاب . الطعام ضروب . والدعوة اسم جامع ، وكذلك الزلَّة [1] . ثم منه العرس والخرس والإعذار والوكيرة والنقيعة . والمأدبة اسم لكل طعام دعيت إليه الجماعات . قال الشاعر : < شعر > نحن في المشتاة ندعو الجفلى لا ترى الآدب فينا ينتقر [2] < / شعر > وجاء في الحديث : « القرآن مأدبة اللَّه » . وقد زعم ناس أن العرس هو الوليمة لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لعبد الرحمن : « أو لم ولو بشاة » ، وكان ابن عون والأصمعي من بعده يذمّان عمرو بن عبيد [3] ويقولان : « لا يجيب الولائم » . يجعلان طعام الإملاك والإعراس والسبوع [4] والختان وليمة . والعرس معروف ، إلا أن المفضّل الضبّي [5] زعم أن هذا الإسم مأخوذ من قولهم : « لا عطر بعد عروس » . وكان الأصمعي يجعل العروس
[1] الزلة : العمل الخيّر ، البر . [2] المشتاة : ايام الشتاء . ينتقر : يدعو النقرى . [3] هو ابو عثمان عمرو بن عبيد البصري ، شيخ المعتزلة في عصره كان من الزهاد والعلماء المشهورين . [4] الإملاك : عقد الزواج . والاعراس : ليلة الزواج والسبوع : أي أن الاحتفاء بالاعراس كان يدوم سبعة ايام أو اسبوعا . [5] هو المفضل بن محمد بن يعلى الضبي ، عالم بالأدب ، من اهل الكوفة . لزم المهدي العباسي .
274
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 274