responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 273


مدركان ، فان نحن وجدنا انسانا يصعدها ، فانها سحيقة منجردة [1] ، ولم يطيرا ، فانهما قد صارا ناهضين ، جعلنا الواحد طباهجة [2] ، والآخر كردناجا ، فإنه يوم كردناج » .
فطلبوا في الجيران انسانا يصعد تلك النخلة ، فلم يقدروا عليه ؛ فدلوهم على أكَّار لبعض أهل الحربية . فما زال الرسول يطلبه ، حتى يقع عليه . فلما جاء به ونظر الى النخلة ، قال : « هذه لا تصعد ولا يرتقى عليها إلا بالتبليا والبربند [3] ، فكيف أرومها أنا بلا سبب » ؟ فسألوه أن يلتمس لهم ذلك ، فذهب فغبر مليّا ، ثم أتاهم به . فلما صار في أعلاها طار أحدهما وأنزل الآخر فكان هو الطباهج والكردناج [4] ، وهو الغداء وهو العشاء .
وكتب إبراهيم بن سيّابة [5] الى صديق له ، يساويه في الأدب ، ويرتفع في الحال وكان كثير المال ، كثير الصامت ، يستسلف منه بعض ما يرتفق به ، الى أن يأتيه بعض ما يؤمل . فكتب اليه صديقه هذا يعتذر ، ويقول : « إن المال مكذوب له وعليه ، والناس يضيفون الى الناس في هذا الباب ما ليس عندهم .
وأنا اليوم مضيق [6] . وليست الحال كما نحب . وأحق من عذر الصديق العاقل « ، فلما ورد كتابه على ابن سيّابة ، كتب إليه : « إن كنت كاذبا فجعلك اللَّه صادقا ، وإن كنت ملوما فجعلك اللَّه معذورا » .
علم العرب في الطعام :
قال عمرو الجاحظ : احتجنا عند التطويل ، وحين صار الكتاب



[1] سحيقة : عالية ، مرتفعة . والمنجردة : الملساء .
[2] طباهجة : اللحم المشوي المقطع .
[3] البربند : ما يستعمله الرجل ليتسلق الشجر وما شاكله .
[4] من اللحوم ايضا .
[5] من موالي بني هاشم ، شاعر ماجن .
[6] مضيق : اي انه في ضيق وعوز .

273

نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 273
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست