responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 261

إسم الكتاب : البخلاء ( عدد الصفحات : 310)


بأصوات ملتفّة على الباب ، وإذا صاحبي ينتفي ويعتذر ، وإذا الجيران قد اجتمعوا إليه ، وقالوا : ما هذا الثلط [1] الذي يسقط من جناحك ، بعد أن كنا لا نرى إلا شيئا كالبعر من يبس الكعك . وهذا ثلط يعبّر عن كل غضّ . ولو لا أنك انتجعت [2] على بعض من تستر وتوارى لأظهرته . وقد قال الأول :
< شعر > السّتر دون الفاحشات ولا يلقاك دون الخير من ستر < / شعر > ولو لا أن هذا طلبة السلطان لما توارى . فلسنا نأمن من أن يجرّ على الحيّ بليّة ، ولست تبالي إذا حسنت حالك في عاجل أيامك الام يفضي بك الحال ، وما تلقى عشيرتك . فأمّا أن تخرجه إلينا ، وإما أن تخرجه عنا » .
قال عبد النور : فقلت : « هذه واللَّه القيافة ، ولا قيافة بني مدلج [3] . إنا للَّه ! خرجت من الجنة إلى النار » . وقلت : « هذا وعيد وقد أعذر من أنذر » .
فلم أظن أن اللؤم يبلغ ما رأيت من هؤلاء ، ولا ظننت أن الكرم يبلغ ما رأيت من أولئك [4] .
الأصمعي وجلساؤه شهدت الأصمعي يوما ، وأقبل على جلسائه يسألهم عن عيشهم ، وعمّا يأكلون ويشربون . فأقبل على الذي عن يمينه ، فقال : « أبا فلان ما إدامك » ؟ قال : « اللحم » ، قال : « أكل يوم لحم » ؟ قال : « نعم » ، قال : « وفيه الصفراء البيضاء والحمراء والكدراء والحامضة والحلوة والمرّة » ؟ قال : « نعم » . قال : « بئس العيش ! هذا ليس عيش آل



[1] الثلط : السلح الرقيق .
[2] انتجعت : اي طلبت الكلاء ، وهنا انتفعت به .
[3] القيافة : تتبع الأثر . بنو مدلج : قبيلة من كنانة .
[4] المراد بنو عبد القيس .

261

نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 261
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست