responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 220


ويربي الصدقات « ، وقال : « لا تردّوه ولو بصلة حبل [1] » . وقالت العرب :
« أتاكم أخوكم يستتمّكم [2] ، فأتّموا له » ، وقالوا : « مانع الإتمام ألأم » [3] .
وقالوا : « البخيل إن سأل ألحف [4] ، وإن سئل سوّف [5] » وقالوا : « إن سئل جحد ، وإن أعطى حقد » ، وقالوا : « يردّ قبل أن يسمع ، ويغضب قبل أن يفهم » ، وقالوا : « البخيل إذا سئل ارتزّ [6] ، وإذا سئل الجواد اهتز » .
وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « ينادي كل يوم مناديان من السماء ، يقول أحدهما : اللهم عجّل لمنفق خلفا ، ويقول الآخر : اللهم عجّل لممسك تلفا » . وقالوا : « شرّ الثلاثة المليم ، يمنع درّه ودرّ غيره [7] » . وقال اللَّه جل ذكره : « الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل » . وقالوا في المثل ، إذا ألجأه الدهر إلى بخيل : « شرّ ما ألجأك إلى مخة عرقوب [8] » وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : قل العدل ، وأعط الفضل « ، وقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « أنهاكم عن عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات « [9] . وقال اللَّه عز وجلّ : « ويطعمون الطعام على حبّه مسكينا ويتيما وأسيرا « ، وقال :
« لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبون » وقال : « ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، [10] ومن يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون » . وقالوا في الصبر على النائبة ، وفي عاقبة الصبر : « عند الصباح يحمد القوم السّرى [11] » ،



[1] الصلة ما تصل بغيره .
[2] المستتمّ : من أتى طالبا الوبر او الصوف ليتم به كساءه .
[3] اي من يمنع المستتم أحق بأن يلام ، أو أنه شديد اللؤم . فاللفظة واقعة بين ملوم وألأم .
[4] الحف : الح بالسؤال وشددّ .
[5] سوّف : كذّب . ماطل .
[6] ارتزّ : امسك .
[7] المليم : الذي يلوم الآخرين . الدر : اللبن .
[8] العرقوب : رجل الدابة . والمخة : القطعة من المخ .
[9] وأد البنات : دفنهن حيّات بعد ولادتهن مخافة العار .
[10] الخصاصة : الحاجة والفقر . يفضلون غيرهم على انفسهم .
[11] السّرى : السير في الليل .

220

نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست