نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 181
إسم الكتاب : البخلاء ( عدد الصفحات : 310)
أن له في ذلك عرقا متقدما [1] . قال أبو زيد : هو لئيم ملأم ، فاللئيم ما فسّرت ، والملأم الذي يقوم بعذر اللئيم [2] . فأما اللئيم الراضع ، فالذي لا يحلب في الإناء ، ويرضع من الخلف [3] ، مخافة أن يضيع من اللبن شيء . قال ثوب ابن شحمة العنبري في امرأته الهمدانية : < شعر > وحديث مالجة [4] التي حدّثتني تدع الإناء تشرّبا للقادم < / شعر > ( القادمان الخلفان المقدمان ) ؛ فلما بلغه ذلك عنها طلَّقها ، فلما طلَّقها قيل له : إن البخيل إنما يعيب الرجل ، ومتى سمعت بإمرأة هجيت في البخل ؟ قال : ليس ذلك بي [5] . أخاف أن تلد لي مثلها . قال رافع بن هريم [6] : < شعر > . . . تحلب قاعدا وتملج أحيانا وقعبك حاضر < / شعر > يدعو اللَّه عليه أن يجعله صاحب شاء ، ولا يجعله صاحب إبل ، وأن يرتضع من الخلف ، وإن كان معه إناء . والعربيّ ربما أتلى [7] على صاحبه فيقول : « إن كنت كاذبا فاحتلبت قاعدا » . أي أبدلك اللَّه بكرم الإبل لؤم الغنم . فكيف نتعجّب من لؤم الرّاضع ، وقد صنع أبو سعيد المدائني أعظم من ذلك : اصطبغ من دنّ خلّ ، وهو قائم حتى فني ولم يخرج منه قليلا ولا كثيرا .
[1] أي ان له اصلا كريما . [2] الذي يدافع عن اللئيم . [3] يرضع من الخلف : اي انه يرضع حلمة ضرع الناقة . [4] وفي نسخة اخرى اللامجة : التي تتناول الطعام بأدنى فمها . [5] اي لا اخشى ذلك . [6] هو رافع بن هريم بن سعد اليربوعي شاعر قديم . [7] وفي نسخة اخرى يماري ، أي أن العربي يحاور ويجادل .
181
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 181