responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 259


من هو أكثر منكم عددا ، وأغلقت بابي دونهم ، لم يكن إدخالي إياكم عذرا لي ، ولا في منع الآخرين حجّة » . فانصرفوا ولم يعودوا .
قال أبو محمد العروضّي : وقعت بين قوم عربدة ، فقام المغنّي يحجز بينهم ، وكان شيخا معتلا بخيلا ، فمسك رجل بحلقه فعصره ، فصاح :
معيشتي معيشتي ، فتبسم .
وحدثني ابن أبي كريمة ، قال : وهبوا للكناني المغنّي خابية فارغة ؛ كان عند انصرافه وضعوها له على الباب ، ولم يكن عنده كراء حمّالها ، وأدركه ما يدرك المغنّين من التّيه ، فلم يحملها ، فكان يركلها ركلة [1] ، فتتدحرج وتدور بمبلغ حميّة الركلة . ويقوم من ناحية كي لا يراه إنسان ، ويرى ما تصنع ، ثم يدنو منها ثم يركله أخرى ، فتتدحرج وتدور ، ويقف من ناحية . فلم يزل يفعل ذلك إلى أن بلغ بها المنزل .
عبد النور قالوا : كان عبد النور كاتب إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن [2] قد استخفى بالبصرة ، في عبد القيس [3] ، من أمير المؤمنين أبي جعفر وعمّاله . وكان في غرفة قدامها جناح [4] . وكان لا يطلع رأسه منها . فلما سكن الطلب شيئا ، وثبت عنده حسن جوار القوم ، صار يجلس في الجناح ، يرضى بأن يسمع الصوت ولا يرى الشخص ، لما في ذلك من الأنس عند طول الوحشة ، فلما طالت به الأيام ، ومرّت أيام السلامة ،



[1] يركله : يضرب برجله .
[2] هو ابراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن بن علي بن ابي طالب ، احد الأمراء الشجعان كانت بينه وبين المنصور وقائع عظيمة .
[3] إحدى القبائل العربية .
[4] ناحية من الدار .

259

نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست