نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 252
وغثّك [1] خير من سمن غيرك لو وجدته ، فكيف ودونه أسل حداد [2] وأبواب شداد . قالت إمرأة لبعض العرب : « إن تزوّجتني كفيتك » ، فأنشأ يقول : < شعر > إذا لم يكن لي غير مالك مسّني خصاص [3] وبان الحمد مني والأجر وما خير مال ليس نافع أهله وليس لشيخ الحي في أمره أمر < / شعر > وقال المعلوط القريعي : < شعر > أبا هانيء لا تسأل الناس والتمس بكفّيك ستر اللَّه ، فاللَّه واسع فلو تسأل الناس التراب لأوشكوا إذا قلت : هاتوا ، أن يملَّوا فيمنعوا < / شعر > عود إلى طرائف البخلاء : ثم رجع الحديث إلى أحاديث البخلاء وإلى طرف معانيهم وكلامهم : حديث ابن حسان قال ابن حسّان : كان عندنا رجل مقلّ ، وكان له أخ مكثر ، وكان مفرط البخل ، شديد النفج . فقال له يوما أخوه : « ويحك ، أنا فقير معيل ، وأنت غنّي خفيف الظهر ، لا تعينني على الزمان ، ولا تواسيني ببعض مالك ، ولا تتفرّج لي عن شيء ؟ واللَّه ما رأيت قط ، ولا سمعت ، بأبخل منك » . قال : « ويحك ! ليس الأمر كمها تظن ، ولا المال كما تحسب ، ولا أنا كما تقول في البخل ولا في اليسر . واللَّه لو ملكت ألف