نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 168
أحمد بن الخاركي كان أحمد بن الخاركي بخيلا ، وكان نفّاجا [1] . وهذا أغيظ ما يكون . وكان يتخذّ لكل جبّة أربعة أزرار ، ليرى الناس أن عليه جبّتين . ويشتري الأعذاق [2] والعراجين [3] والسعف [4] من الكلَّاء ، فإذا جاء به الحمّال إلى بابه تركه ساعة يوهم الناس أنّ له من الأرضين ما يحتمل أن يكون ذلك كله منها . وكان يكتري قدور الخمّارين التي تكون للنبيذ ، ثم يتحرّى أعظمها ، ويهرب من الحمالين بالكراء » ؟ كي يصيحوا بالباب : « ويشربون الداذيّ [5] والسّكر ، ويحبسون الحمّالين بالكراء » وليس له في منزله رطل دبس . وسمع قول الشاعر : < شعر > رأيت الخبز عزّ لديك حتى حسبت الخبز في جوّ السحاب وما روّحتنا [6] لتذب عنا ولكن خفت مرزئة الذباب < / شعر > فقال : ولم ذبّ عنهم لعنه اللَّه ؟ واللَّه ما أعلم إلا أنه شهيّ اليهم الطعام ، ونظف لهم القصاع [7] ، وفرّغهم له ، وسحرّهم عليه . ثم ألا تركهم تقع في قصاعهم وتسقط على انافهم وعيونهم ؟ هو واللَّه أهل لما هو أعظم من هذا . كم ترون من مرّة قد أمرت الجارية أن تلقي في القصعة الذبابة والذبابتين والثلاثة ، حتى يتقزّر [8] بعضهم ، أو يكفي اللَّه شرّه .
[1] نفاجا : مدّعيا بما لا يملك . [2] الأعذاق : عنقود النخل . [3] العراجين : عنقود النخل نفسه إذا يبس . [4] السّعف : أغصان النخل مرّ ذكره . [5] الداذي : الخمر . [6] روّحتنا : جلبت لنا الهواء . [7] القصاع : الصحفة من خشب تتخذ للأكل مر ذكرها . [8] يتقزز : يرتجف قرفا . يأنفها .
168
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 168