responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 167


عشق الناس يكون في القلب وفي الكبد وفي الأحشاء ، وعشقك أنت ليس يجاوز معدتك .
وقال أبو الأصبغ : ألحّ أبو القماقم على قوم عند الخطبة إليهم ، يسأل عن مال المرأة ويحصيه . ويسأل عنه . فقالوا : قد أخبرناك بمالها ، فأنت أيّ شيء مالك ؟ قال : وما سؤالكم عن مالي ؟ الذي لها يكفيني ويكفيها .
سمعت شيخا من مشايخ الأبلَّة [1] يزعم أنّ فقراء أهل البصرة أفضل من فقراء أهل الأبلَّة . قلت : بأيّ شيء فضّلتهم ؟ قال : هم أشدّ تعظيما للأغنياء وأعرف بالواجب .
بين رجلين ابليّين ووقع بين رجلين أبليّين كلام . فأسمع أحدهما صاحبه كلاما غليظا ، فردّ عليه مثل كلامه . فرأيتهم قد أنكروا ذلك إنكارا شديدا ، ولم أر لذلك سببا . فقلت : لم أنكرتم أن يقول له مثل ما قال ؟ قالوا : لأنه أكثر منه مالا . وإذا جوّزنا هذا له ، جوزّنا لفقرائنا أن يكافئوا أغنياءنا ، ففي هذا الفساد كله .
وقال حمدان بن صباح : كيف صار رياح [2] يسمعني ولا أسمعه ؟ أفهو أكثر مالا مني ؟ ثم سكت .
قال : ويكون الزائر من أهل البصرة عند الأبليّ مقيما مطمئنا ، فإذا جاء المدّ قالوا : « ما رأينا مدّا قط ارتفع ارتفاعه ، وما أطيب السير في المدّ ، والسير في المد إلى البصرة أطيب من السير في الجزر الى الأبلَّة » .
فلا يزالون به حتّى يرى أنّ من الرأي أن يغتنم ذلك المد بعينه .



[1] بلد قرب البصرة في العراق .
[2] اسم رجل تحدث عنه الجاحظ .

167

نام کتاب : البخلاء نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست