نام کتاب : الانواء في مواسم العرب نویسنده : ابن قتيبة الدينوري جلد : 1 صفحه : 47
وهى التى تسّمى العبور . والشعرى الاخرى هى الغميصاء ؛ وهى تقاباها وبينهما المجّرة . والغميصاء من الذراع المبسوطة فى نجوم الأسد ، لا فى الجوزاء . وتقول الأعراب فى / أحاديثهم [1] : « إن سهيلا والشعريين كانت مجتمعة ، فانحدر سهيل فصار يمانيا وتبعته العبور ، فعبرت المجّرة وأقامت الغميصاء ، فبكت لفقد سهيل ، حتى غمصت عينها ، فهى أقل نورا من العبور » والغمص مثل الرّمص . والشعرى العبور نجم كبير يزهر . قال ذو الرمة يذكر طلوعها أول الليل فى الشتاء : < شعر > إذا أمست الشعرى العبور كأنها مهاة علت من رمل يبرين رابيا [2] < / شعر > وقال الفرزدق : < شعر > وأوقدّت الشعرى مع الليل نارها وأضحت محولا جلدها يتوسّف [3] < / شعر > يعنى السماء « أضحت محولا » لا تمطر « جلدها يتوسّف » أراد بالجلد ، السحاب ؛ وبالتوسّف أنه ينقشع فكأنه يتقشّر . 58 ) وقال أبو النجم وذكر عينى أسد : كالشعريين لاحقا [4] بعد الشّفا شبّه حمرة عينيه بالشعريين بعد دنوّ الشمس للمغيب . وذلك أنهما فى أول الليل حمراوان . فاذا انتصف الليل ابيضّتا . و « الشفا » دنو
[1] فى الاصل « أحاديثها » [2] ديوان ذى الرمة ق 57 ب 55 . وكان فى الأصل « راعيا » بدل « رابيا » والتصحيح من الديوان الرابى هو المكان المرتفع [3] نقائض جرير والفرزدق ، ق 61 ب 49 ( ص 561 ) حيث « أمست محولا » وكان فى أصلنا « أطحت » [4] اللسان « شفى » « لاحتا » ( م - د ) .
47
نام کتاب : الانواء في مواسم العرب نویسنده : ابن قتيبة الدينوري جلد : 1 صفحه : 47