نم دمعي فليس يكتم شيأ * ورأيت اللسان ذا كتمان كنت مثل الكتاب أخفاه طي * فاستدلوا عليه بالعنوان وأنشدنا نفطويه لنفسه قلبي عليك أرق من خديكا * وقواي أوهى من قوى جفنيكا لم لا ترق لمن تعذب نفسه * ظلما ويعطفه هواه عليكا وأنشدنا أبو بكر لنفسه إن الذي أبقيت من جسمه * يا متلف الصب ولم يشعر صبابة لو أنها دمعة * تجول في جفنك لم تقطر قال الأصمعي من أمثال العرب لا يعدم شقي مهرا أي لا يعدم شقي عناء ويقال لا تعدم الحسناء ذاما يراد لا يخلو الرجل من أن يكون به ما يعاب ويقال ليس عليك نسجه فاسحب وجر يضرب مثلا للرجل يفسد ما لم يتعن فيه ويقال الليل أخفى للويل أي الستر أستر من المكاشفة ويقال قبل الرماء تملأ الكنائن يراد به قبل وقوع الأمر يعدله وأنشدني أبو المياس البيت الأول من هذين البيتين فأنشدته أبا بكر بن دريد فزادني البيت الثاني ولذ كطعم الصرخدي تركته * بأرض العدا من خشية الحدثان ومبد لي الشحناء بيني وبينه * دعوت وقد طال السرى فدعاني لذ يعني النوم والصرخدي العسل كذا قال أبو المياس والعدا الأعداء والحدثان ما يحدث من الأمور وقال أبو بكر اللذ اللذيذ يعني النوم والصرخدي الخمر وقوله ومبد لي الشحناء يعنى كلبا وذلك أن الرجل إذا تحير في الليل فلم يدر أين البيوت نبح فتسمعه الكلاب فتنبح فيقصد أصواتها وهذا الذي تقول له العرب المستنج ثم أنشدني