نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 632
يبقى قبل العمال وقبل الأمراء من إقطاعاتهم والثالثة ديوان الغوث ويجلس فيها أحد الأمراء الكبار ومعه الفقهاء والكتاب . فمن لحقته مظلمة استغاث بهم . والرابعة ديوان البريد يجلس فيها أمير الإخباريين . والباب السادس من أبواب القصر يجلس عليه الجندارية وأميرهم الأعظم . والباب السابع يجلس عليه الفتيان ولهم ثلاث سقائف : إحداها سقيفة الحبشان منهم والثانية سقيفة الهنود والثالثة سقيفة الصينيين . ولكل طائفة منهم أمير من الصينيين . ذكر خروج القان لقتال ابن عمه وقتله ولما وصلنا حضرة خان بالق وجدنا القان غائباً عنها إذ ذاك . وخرج للقاء ابن عمه فيروز القائم عليه بناحية قراقوم وبش بالغ من بلاد الخطا . وبينها وبين الحضرة مسيرة ثلاثة أشهر عامرة . وأخبرني صدر الجهان برهان الدين الصاغرجي أن القان لما جمع الجيوش وحشد الحشود اجتمع عليه من الفرسان مائة فوج كل فوج منها من عشرة آلاف فارس . وأميرهم يسمى أمير طومان وكان من خواص السلطان وأهل دخلته خمسين ألفاً زائداً إلى ذلك . وكانت الرجالة خمسمائة ألف . ولما خرج خالف عليه أكثر الأمراء واتفقوا على خلعه . لأنه كان قد غير أحكام اليساق وهي الأحكام التي وضعها تنكيز خان جدهم الذي خرب بلاد الإسلام . فمضوا إلى ابن عمه القائم وكتبوا إلى القان أن يخلع نفسه وتكون مدينة الخنساء إقطاعاً له . فأبى ذلك وقاتلهم فانهزم وقتل . وبعد أيام من وصولنا إلى حضرته ورد الخبر بذلك . فزينت المدينة وضربت الطبول والأبواق والأنفار واستعمل اللعب والطرب مدة شهر . ثم جيء بالقان المقتول وبنحو مائة من المقتولين بني عمه وأقاربه وخواصه . فحفر للقان ناووس عظيم وهو بيت تحت الأرض وفرش بأحسن الفرش وجعل به القان بسلاحه وجعل معه ما كان في داره من أواني الذهب والفضة وجعل معه أربع من الجواري وستة من خواص المماليك معهم أواني الشراب . وبني باب
632
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 632