نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 579
الوزير عبد الله تسكن في دارها وهي أحبهن إلي فلما صاهرت من ذكرته هابني الوزير وأهل الجزيرة وتخوفوا مني لأجل ضعفهم وسعوا بيني وبين الوزير بالنمائم وتولى الوزير عبد الله كبر ذلك حتى تمكنت الوحشة . ذكر انفصالي عنهم وسبب ذلك واتفق في بعض الأيام أن عبداً من عبيد السلطان الذي شكته زوجته إلى الوزير وأعلمته أنه عند سرية من سراري السلطان يزني بها . فبعث الوزير الشهود ودخلوا دار السرية فوجدوا الغلام نائماً معها في فراش واحد وحبسوهما . فلما أصبحت وعلمت بالخبر توجهت إلى المشور وجلست في موضع جلوسي لم أتكلم في شي من أمرها . فخرج إلي بعض الخواص فقال : يقول لك الوزير : ألك حاجة فقلت : لا . وكان قصده أن أتكلم في شأن السرية والغلام . إذ كانت عادتي أن لا تقطع قضية إلى حكمت فيها . فلما وقع التغير والوحشة قصرت في ذلك . فانصرفت إلى داري بعد ذلك وجلست بموضع الأحكام . فإذا ببعض الوزراء فقال الوزير : يقول لك : إنه وقع البارحة كيت وكيت لقضية السرية والغلام فاحكم فيهما بالشرع فقلت له : هذه القضية لا ينبغي الحكم أن يكون فيها إلا بدار السلطان فعدت إليها واجتمع الناس وأحضرت السرية والغلام فأمرت بضربهما في الخلوة وأطلقت سراح المرأة وحبست الغلام . وانصرفت إلى داري فبعث الوزير إلى جماعة من كبراء ناسه في شأن تسريح الغلام فقلت لهم : أتشفعون في غلام زنجي يهتك حرمة مولاه وأنتم بالأمس خلعتم السلطان شهاب الدين وقتلتموه بسبب دخوله لدار غلام له وأمرت بالغلام عند ذلك فضرب بقضبان الخيزران وهي أشد وقعاً من السياط وشهرته بالجزيرة وفي عنقه حبل .
579
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 579