نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 516
أثقالهم في الأسفار . وركوب الحمير عندهم عيب كبير . وحميرهم صغار الأجرام يسمونها اللاشة وإذا أرادوا إشهار أحدهم بعد ضربه أركبوه الحمار . ذكر مكرمة لبعض الأصحاب وكان السيد ناصر الدين الأوهري قد ترك عندي لما سافر ألفاً وستين تنكة فتصرفت فيها فلما عدت إلى دهلي وجدته قد أحال في ذلك المال خداوند زاده قوام الدين وكان قد قدم نائباً على الوزير . فاستقبحت أن أقول له : تصرفت بالمال فأعطيته نحو ثلثه . وأقمت بداري أياماً . وشاع أني مرضت . فأتى ناصر الدين الخوارزمي صدر الجهان لزيارتي . فلما رآني قال : ما أرى بك مرضاً فقلت له : إني مريض القلب . فقال لي : عرفني بذلك . فقلت له : ابعث إلي نائبك شيخ الإسلام أعرفه به . فبعثه إلي فأعلمته فعاد إليه فأعلمه . فبعث إلي بألف دينار دراهم . وكان له عندي قبل هذا ألف ثانٍ . ثم طلب مني بقية المال . فقلت في نفسي : ما يخلصني منه إلا صدر الجهان المذكور لأنه كثير المال . فبعثت إليه بفرس مسرج قيمته وقيمة سرجه ألف وستمائة دينار وبفرس ثان قيمته وقيمة سرجه ثمانمائة دينار وبغلتين قيمتهما ألف ومائتا دينار وبتركش فضة وبسيفين غمداهما مغشيان بالفضة . وقلت له : أنظر قيمة الجميع وابعث إلي ذلك فأخذ ذلك وعمل لجميعه قيمة ثلاث آلاف دينار فبعث إلي ألفاً واقتطع الألفين فتغير خاطري ومرضت بالحمى وقلت لنفسي : إن شكوت به إلى الوزير افتضحت . فأخذت خمسة أفراس وجاريتين ومملوكين وبعثت الجميع للملك مغيث الدين محمد بن ملك الملوك عماد الدين السمناني وهو فتي السن فرد علي ذلك وبعث إلي مائتي تنكة وأغزر وخلصت من ذلك المال . فشتان بين فعل محمد ومحمد .
516
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 516