responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 445


السلطان أحد الأثواب وجعله على كتفه وخدم كما يفعل الناس معه ثم قدمت الخيل فأخذ السلطان أحدها بيده وقدمه له وحلف أن يركب وأمسك بركابه حتى ركب ثم ركب السلطان وسايره والشجر يظلهما معاً . وأخذ التنبول بيده وأعطاه إياه . وهذا أعظم ما أكرمه به . فإنه لا يفعله مع أحد . وقال له : لولا أني بايعت الخليفة أبا العباس لبايعتك . فقال له غياث الدين : وأنا أيضاً على تلك البيعة .
وقال له غياث الدين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً : " من أحيا أرضاً مواتاً فهي له " وأنت أحببتنا . فجاوبه السلطان بألطف جواب وأبره . ولما وصلا إلى السراجة المعدة لنزول السلطان أنزله فيها . وضرب للسلطان غيرها . وباتا في تلك الليلة بخارج الحضرة . فلما كان بالغد دخلا إلى دار الملك وأنزله بالمدينة المعروفة بسيري وبدار الخلافة أيضاً في القصر الذي بناه علاء الدين الخلجي وابنه قطب الدين . وأمر السلطان جميع الأمراء أن يمضوا معه إليه وأعد له فيه جميع ما يحتاج إليه من أواني الذهب والفضة حتى كان من جملتها مغتسل يغتسل فيه من ذهب . وبعث له أربعمائة ألف دينار لغسل رأسه على العادة وبعث له جملة من الفتيان والخدم والجواري وعين له عن نفقة في كل يوم ثلاثمائة دينار وبعث له زيادة إليها عدداً من الموائد بالطعام الخاص وأعطاه جميع مدينة سيري إقطاعاً . وجميع ما احتوت عليه من الدور وما يتصل لها من بساتين المخزن وأرضه وأعطاه مائة قرية وأعطاه حكم البلاد الشرقية المضافة لدهلي وأعطاه ثلاثين بغلة بالسروج المذهبة ويكون علفها من المخزن وأمره أن لا ينزل عن دابته إذا أتى دار السلطان إلا موضعاً خاصاً لا يدخله أحد راكباً سوى السلطان وأمر الناس جميعاً من كبير وصغير أن يخدموا له كما يخدمون السلطان . وإذا دخل على السلطان ينزل له عن سريره وإن كان على الكرسي قام

445

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست