نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 429
بعد العشاء الآخرة . ويكتبون أيضاً بكل ما يحدث من الباب من الأمور . وقد عين من أبناء الملوك من يوصل ما يكتبونه إلى السلطان . ومن عوائدهم أيضاً أنه من غاب عن دار السلطان ثلاثة أيام فصاعداً لعذر أو لغير عذر فلا يدخل هذا الباب بعدها إلا بإذن من السلطان . فإن كان له عذر من مرض أو غيره قدم بين يديه هدية مما يناسب إهداءها إلى السلطان . وكذلك القادمون من الأسفار . فالفقيه يهدي المصحف والكتاب وشبه الفقير يهدي المصلى والسبحة والمسواك ونحوها والأمراء ومن أشبههم يهدون الخيل والجمال والسلاح . وهذا الباب الثالث يفضي إلى المشور الهائل الفسيح المسمى هزار أسطون [1] ومعنى ذلك ألف سارية وهو سواري من خشب مدهونة عليها سقف خشب منقوش أبدع نقش يجلس الناس تحتها . وبهذا المشور يجلس السلطان الجلوس العام . ذكر ترتيب جلوسه أكثر جلوسه بعد العصر وربما جلس أول النهار . وجلوسه على مصطبة مفروشة بالبياض فوقها مرتبة . ويجعل خلف ظهره مخدة كبيرة وعن يمينه متكأ وعن يساره مثل ذلك . وقعوده كجلوس الإنسان للتشهد في الصلاة وهو جلوس أهل الهند كلهم . فإذا جلس وقف أمامه الوزير ووقف الكتاب خلف الوزير وخلفهم الحجاب وكبير الحجاب هو فيروز ملك ابن عم السلطان ونائبه وهو أدنى الحجاب من السلطان ثم يتلوه خاص حاجب ثم يتلوه نائب خاص حاجب ووكيل الدار ونائبه وشرف الحجاب وسيد الحجاب وجماعة تحت أيديهم . ثم يتلو الحجاب النقباء وهم نحو مائة . وعند جلوس السلطان ينادي الحجاب والنقباء بأعلى أصواتهم : بسم الله . ثم يقف على رأس السلطان الملك الكبير قبولة وبيده المذبة يشرد بها الذباب ويقف مائة من السلحدارية عن يمين السلطان ومثلهم عن يساره بأيديهم