نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 424
السلطان . فقال كشلو خان : بل أنت تكون السلطان . وتنازعا فقال له كشلو خان : فإن أبيت أن تكون سلطاناً فيتولى ولدك . فكره هذا وقبل حينئذ وقعد على سرير الملك وبايعه الخاص والعام ولما كان بعد ثلاث اشتد لجوع بخسرو خان وهو مختف بالبستان فخرج وطاف به فوجد القيم فسأله طعاماً فلم يكن عنده فأعطاه خاتمه وقال : اذهب فارهنه في طعام فلما ذهب بالخاتم إلى السوق أنكر الناس أمره ورفعوه إلى الشحنة وهو الحاكم فأدخله على السلطان تغلق فأعلمه بمن دفع إليه الخاتم . فبعث ولده محمداً ليأتي به فقبض عليه وأتاه به راكباً على تتو [1] وهو البرذون . فلما مثل بين يديه قال له : إني جائع فأتني بطعام . فأمر له بالشربة ثم الطعام ثم بالقفاع ثم بالتنبول . فلما أكل قام قائماً وقال : يا تغلق افعل معي فعل الملوك ولا تفضحني . فقال له : لك ذلك . وأمر به فضربت رقبته وذلك في الموضع الذي قتل هو به قطب الدين ورمي برأسه وجسده من أعلى السطح كما فعل هو برأس قطب الدين وبعد ذلك أمر بغسله وتكفينه . ودفن في مقبرته واستقام الملك لتغلق أربعة أعوام . وكان عادلاً فاضلاً . ذكر ما رام ولده من القيام عليه فلم يتم له ذلك ولما استقر تغلق بدار الملك بعث ولده ليفتح بلاد التلنك [2] وهي على مسيرة ثلاثة أشهر من مدينة دهلي . وبعث معه عسكراً عظيماً فيه كبار الأمراء مثل الملك تمور ومثل الملك تكين ومثل ملك كافور والمهردار ومثل ملك بيرم وسواهم . فلما بلغ إلى أرض التلنك أراد المخالفة . وكان له نديم من الفقهاء الشعراء يعرف بعبيد فأمره أن يلقي إلى الناس أن السلطان تغلق توفي وظنه أن الناس يبايعونه مسرعين إذا سمعوا ذلك . فلما ألقى ذلك إلى