نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 399
توره وله عندهم حكايات وأخبار . من هذه المدينة كمال الدين صدر الجهان قاضي قضاة الهند وأخوه قطلوخان معلم السلطان وأخواهما نظام الدين وشمس الدين الذي انقطع إلى الله وجاور بمكة حتى مات . ثم سافرنا من حانسي فوصلنا بعد يومين إلى مسعود أباد . وهي على عشرة أميال من حضرة دهلي وأقمنا بها ثلاثة أيام وحانسي ومسعود أباد هما للملك المعظم هوشنج ابن الملك كمال كرك وكرك معناه الذئب وسيأتي ذكره . وكان سلطان الهند الذي قصدنا حضرته غائباً عنها بناحية مدينة قتوج وبينها وبين حضرة دهلي عشرة أيام وكانت بالحضرة والدته وتدعى المخدومة جهان وجهان اسم الدنيا . وكان بها أيضاً وزيره خواجة جهان المسمى بأحمد بن إياس الرومي الأصل . فبعث الوزير إلينا أصحابه ليتلقونا وعين للقاء كل واحد منا من كان من صنفه . فكان من الذين عينهم للقائي الشيخ البسطامي والشريف المازندراني وهو حاجب الغرباء والفقيه علاء الدين الملتاني المعروف بقنرة وكتب إلى السلطان بخبرنا وبعث الكتاب مع الدواة وهي بريد الرجالة حسبما ذكرناه فوصل إلى السلطان وأتاه الجواب في تلك الأيام الثلاثة التي أقمناها بمسعود أباد وبعد تلك الأيام خرج إلى لقائنا القضاة والفقهاء والمشايخ وبعض الأمراء وهم يسمون الأمراء ملوكاً . فحيث يقول أهل ديار مصر وغيرها الأمير يقولن هم الملك . وخرج إلى لقائنا الشيخ ظهير الدين الزنجاني وهو كبير المنزلة عند السلطان . ثم رحلنا من مسعود أباد فنزلنا بمقربة من قرية تسمى بالم وهي للسيد الشريف ناصر الدين مطهر الأوهري أحد ندماء السلطان وممن له عنده الحظوة التامة . وفي غد ذلك اليوم وصلنا إلى حاضرة دهلي قاعدة بلاد الهند
399
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 399