responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 31

إسم الكتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) ( عدد الصفحات : 682)


والفضل . بنى مدرسة على شاطئ النيل بها . كان نزولي في تلك الأيام . وتأكدت بيني وبينه مودة . ثم سافرت إلى مدينة فارسكور وهي مدينة على ساحل النيل [1] . ونزلت بخارجها . ولحقني هنالك فارس وجّهه إليّ الأمير المحسني فقال لي : إن الأمير سأل عنك وعرف بسيرتك فبعث إليك بهذه النفقة . ودفع إليّ جملة دراهم جزاه الله خيراً . ثم سافرت إلى مدينة أشمون الرمان [2] . ونسبت إلى الرمان لكثرته بها . ومنها يحمل إلى مصر . وهي مدينة عتيقة كبيرة على خليج من خلج النيل ولها قنطرة خشب ترسو المراكب عندها فإذا كان العصر رفعت تلك الخشب وجازت المراكب صاعدة ومنحدرة . وبهذا البلد قاضي القضاة ووالي الولاة . ثم سافرت عنها إلى مدينة سمنود وهي على شاطئ النيل كثيرة المراكب حسنة الأسواق وبينها وبين المحلة الكبيرة ثلاثة فراسخ [3] . ومن هذه المدينة ركبت النيل مصعداً إلى مصر ما بين مدائن وقرى منتظمة المتصل بعضها ببعض . ولا يفتقر راكب النيل إلى استصحاب الزاد .
لأنه مهما أراد النزول بالشاطئ نزل الوضوء والصلاة وشراء الزاد وغير ذلك . والأسواق متصلة من مدينة الإسكندرية إلى مصر ومن مصر إلى مدينة أسوان من الصعيد . ثم وصلت إلى مدينة مصر هي أم البلاد وقرارة فرعون ذي الأوتاد ذات الأقاليم العريضة والبلاد الأريضة المتناهية في كثرة العمارة المتناهية بالحسن والنضارة ومجمع الوارد والصادر ومحل رحل الضعيف والقادر وبها ما شئت من عالم وجاهل وجاد وهازل وحليم وسفيه ووضيع ونبيه وشريف ومشروف ومنكر ومعروف تموج موج البحر بسكانها وتكاد تضيق بهم على سعة مكانها وإمكانها . شبابها يجد على طول العهد وكوكب تعديلها لا يبرح عن منزل السعد . قهرت قاهرتها الأمم وتمكنت ملوكها



[1] والكاف الذي في اسمها مضموم
[2] وضبط اسمها بفتح الهمزة وإسكان الشين المعجم
[3] وضبط اسمها بفتح السين المهملة والميم وتشديد النون وضمها وواو ودال مهمل

31

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست