نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 301
إسم الكتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) ( عدد الصفحات : 682)
الفقراء لاستخلاص الأصحاب ففعلوا ذلك وتوجهوا معي إلى أصحابي وجئنا جميعاً إلى الزاوية وحمدنا الله تعالى على السلامة وكانت ليلة جمعة فاجتمعوا أهل القرية وقطعوا ليلتهم بذكر الله تعالى . وأتى كل منهم بما تيسر له من الطعام وارتفعت المشقة . ورحلنا عند الصباح فوصلنا مدينة مطرني عند صلاة الجمعة فنزلنا بزاوية أحد الفتيان الأخية وبها جماعة من المسافرين ولم نجد مربطاً للدواب . فصلينا الجمعة ونحن في قلق لكثرة الثلج والبرد وعدم المربط فلقينا أحد الحجاج من أهلها فسلم علينا وكان يعرف اللسان العربي فسررت برؤيته وطلبت منه أن يدلنا على مرابط للدواب بالكراء . فقال : أما ربطها فهي في منزل فلا يتأتى لأن أبواب دور هذه البلدة صغار لا تدخل منها الدواب ولكنني أدلكم على سقيفة بالسوق يربط فيهم المسافرون دوابهم والذين يأتون لحضور السوق فدلنا عليها وربطنا بها دوابنا ونزل أحد الأصحاب بحانوت خال إزاءها ليحرس الدواب . حكاية الحاج السارق وكان من غريب ما اتفق لنا أني بعثت أحد الخدام ليشتري التبن للدواب وبعثت أحدهم يشتري السمن . فأتى أحدهما بالتبن والآخر دون شيء وهو يضحك . فسألناه عن سبب ضحكه فقال : إنا وقفنا على دكان بالسوق فطلبنا منه السمن فأشار إلينا بالوقوف . وكلم والده فدفعنا له الدراهم فأبطأ ساعة وأتى بالتبن فأخذناه منه وقلنا له : إنا نريد السمن فقال : هذا السمن وأبرز الغيب أنهم يقولون للتبن سمن بلسان الترك . أما السمن فيسمى عندهم رباغ . ولما اجتمعنا بهذا الحاج الذي يعرف اللسان العربي رغبنا منه أن يسافر معنا إلى قصطومنية وبينها وبين هذه البلدة عشرة وكسوته ثوباً مصرياً من ثيابي وأعطيته نفقه تركها لعياله وعينت له دابة لركوبه
301
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 301