نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 254
منه فكان وزنها اثنتي عشرة أوقية . وهو طيب المطعم شديد الحلاوة . وبها أيضاً التنبول والنارجيل المعروف بجوز الهند ولا يكونان إلا ببلاد الهند وبمدينة ظفار هذه لشبهها بالهند وقربها منه اللهم إلا أن في مدينة زبيد في بستان السلطان شجيرات من النارجيل . وإذ قد وقع ذكر التنبول و النارجيل فلنذكرهما ولنذكر خصائصهما . التنبول والتنبول شجر يغرس كما تغرس دوالي العنب ويصنع له معرشات من القصب كما تصنع لدوالي العنب أو يغرس في مجاورة النارجيل فيصعد فيها كما تصعد الدوالي وكما يصعد الفلفل . ولا ثمر للتنبول . وإنما المقصود منه ورقه وهو يشبه ورق العليق . وأطيبه الأصفر . وتجنى أوراقه في كل يوم . وأهل الهند يعظمون التنبول تعظيماً شديداً وإذا أتى الرجل دار صاحبه فأعطاه خمس ورقات منه فكأنما أعطاه الدنيا وما فيها لا سيما إن كان أميراً أو كبيراً . وإعطاؤه عندهم أعظم شأناً وأدل على الكرامة من إعطاء الفضة والذهب . وكيفية استعماله أن يؤخذ قبله الفوفل وهو شبه جوز الطيب فيكسر حتى يصير أطرافاً صغاراً ويجعله الإنسان في فمه ويعلكه ثم يأخذ ورق التنبول فيجعل عليها شيئاً من النورة ويمضغها مع الفوفل . وخاصيته أنه طيب النكهة ويذهب بروائح الفم ويهضم الطعام ويقطع ضرر شرب الماء على الريق ويفرح آكله ويعين على الجماع . ويجعله الإنسان عند رأسه ليلاً فإذا استيقظ من نومه أو أيقظته زوجته أو جاريته أخذ منه فيذهب بما في فمه من رائحة كريه . ولقد ذكر لي أن جواري السلطان والأمراء ببلاد الهند لا يأكلن غيره وسنذكره عند ذكر بلاد الهند .
254
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 254