نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 223
فاتفقوا على قتال السلطان أبي سعيد وزحفوا إليه فلما التقى الجمعان هرب التتر إلى سلطانهم . وأفردوا الجوبان . فلما رأى ذلك نكص على عقبيه وفر إلى صحراء سجستان وأوغل فيها وأجمع على اللحاق بملك هراة غياث الدين مستجيراً به ومتحصناً بمدينته . وكانت له عليه أيادٍ سابقة فلم يوافقه ولداه حسن وطالش على ذلك وقالا له : إنه لا يفي بالعهد وقد غدر بفيروزشاه بعد ان لجأ إليه وقتله . فأبى الجوبان إلا أن يلحق به ففارقه ولداه وتوجه ومعه ابنه الصغير جلوخان فخرج غياث الدين لاستقباله وترجل له وأدخله المدينة على الأمان ثم غدر به بعد أيام وقتله وقتل ولده وبعث برأسيهما إلى السلطان أبي سعيد . وأما الحسن وطالش فإنهما قصدا خوارزم وتوجها إلى السلطان محمد أوزبك فأكرم مثواهما وأنزلهما إلى أن صدر منهما ما أوجب قتلهما فقتلهما . وكان للجوبان ولد رابع اسمه الدمرطاش فهرب إلى ديار مصر فأكرمه الملك الناصر وأعطاه الإسكندرية فأبى من قبولها وقال : إنما أريد العساكر لأقاتل أبا سعيد . وكان متى بعث إليه الملك الناصر بكسوة أعطى هو للذي يوصلها إليه أحسن منها إزراء على الملك الناصر وأظهر أموراً أوجبت قتله فقتله وبعث برأسه إلى أبي سعيد وقد ذكرنا قصته وقصة قراسنقور فيما تقدم . ولما قتل الجوبان جيء به وبولده ميتين فوقف بهما على عرافات وحملا إلى المدينة ليدفنا في التربة التي اتخذها الجوبان بالقرب من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنع من ذلك ودفن بالبقيع . والجوبان هو الذي جلب الماء إلى مكة شرفها الله تعالى . ولما استقل السلطان أبو سعيد بالملك أراد أن يتزوج بنت الجوبان وكانت تسمى بغداد خاتون وهي من أجمل النساء وكانت تحت الشيخ حسن الذي تغلب بعد موت أبي سعيد على الملك وهو ابن عمته فأمره فنزل عنها وتزوجها أبو سعيد وكانت أحظى النساء لديه . والنساء لدى الأتراك والتتر لهن حظ عظيم . وهم إذا كتبوا أمراً يقولون فيه عن أمر السلطان والخواتين
223
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة جلد : 1 صفحه : 223