responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 209


وبين أهليهم وأولادهم خلافاً لسائر كفار الهند فإنهم لا يقربون المسلمين ولا يطعمونهم في آنيتهم ولا يسقونهم فيها . مع أنهم لا يؤذونهم ولا يهجونهم . ولقد كنا نضطر إلى أن يطبخ لنا بعض اللحم فيأتون به في قدورهم ويقعدون على بعد منا ويأتون بأوراق الموز فيجعلون عليها الأرز وهو طعامهم ويصبون عليه الكوشال وهو الإدام ويذهبون فنأكل منه . وما فضل علينا تأكله الكلاب والطير . وإن أكل منه الولد الصغير الذي لا يعقل ضربوه وأطعموه روث البقر وهو الذي يطهر ذلك في زعمهم . ومن المشاهد بها مشهد الشيخ الصالح القطب روز جهان القبلي من كبار الأولياء وقبره في مسجد جامع يخطب فيه وبذلك الجامع يصلي القاضي مجد الدين الذي تقدم ذكره رضي الله عنه . وبهذا الجامع سمعت عليه كتاب مسند الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي . قال : أخبرتنا به وزيرة بنت عمر بن المنجا قالت : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أبي بكر بن المبارك الزبيدي قال : أخبرنا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي قال : أخبرنا أبو الحسن المكي بن محمد بن منصور بن علان العرضي قال : أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي عن أبي عباس بن يعقوب الأصم عن الربيح بن سليمان المرادي عن الإمام أبي عبد الله الشافعي . وسمعت أيضاً عن القاضي مجد الدين بهذا الجامع المذكور كتاب مشارق الأنوار للإمام رضي الله أبي الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن الصاغاني بحق سماعه له من الشيخ جلال الدين أبي هاشم محمد بن محمد بن أحمد الهاشمي الكوفي بروايته عن الإمام نظام الدين محمود بن عمر الهراوي عن المصنف . ومن المشاهد بها مشهد الشيخ الصالح زركوب وعليه زاوية لإطعام الطعام .
وهذه المشاهد كلها بداخل المدينة وكذلك معظم قبور أهلها فإن الرجل منهم يموت ولده أو زوجته فيتخذ له تربة من بعض بيوت داره ويدفنه هناك ويفرش البيت بالحصر والبسط ويجعل الشمع الكثير عند رأس الميت ورجليه ويصنع للبيت باباً إلى ناحية الزقاق وشباك حديد فيدخل

209

نام کتاب : أدب الرحلات ( رحلة ابن بطوطة ) نویسنده : ابن بطوطة    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست