responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو بكر بن أبي قحافة نویسنده : علي الخليلي    جلد : 1  صفحه : 109


طالب رافه وادع ، ليس بمطلوب ولا طالب ، وليس انه لم يكن في طبعه الشهامة والنجدة ، وفي غريزته البسالة في الشجاعة لكنه لم يكن قد تمت أداته ، ولا استكملت آلته ، ورجال الطلب وأصحاب الثأر يغمصون ذا الحداثة ويزدرون بذي الصبا والغرارة إلى أن يلحق بالرجال ، ويخرج من طبع الأطفال [1] .
قال شيخنا أبو جعفر ( رحمه الله ) : اما القول فممكن والدعوى سهلة ، سيما على مثل الجاحظ ، فإنه ليس على لسانه من دينه وعقله رقيب ، وهو من دعوى الباطل غير بعيد ، فمعناه نزر ، وقوله لغو ، ومطلبه سجع وكلامه لعب ولهو ، يقول الشئ وخلافه ، ويحسن القول وضده ، ليس له من نفسه واعظ ، ولا لدعواه حد قائم ، وإلا فكيف تجاسر على القول بأن عليا حينئذ لم يكن مطلوبا ولا طالبا ، وقد بينا بالاخبار الصحيحة والحديث المرفوع المسند انه كان يوم أسلم بالغا كاملا منابذا بلسانه وقلبه لمشركي قريش ، ثقيلا على قلوبهم وهو المخصوص دون أبي بكر بالحصار في الشعب وصاحب الخلوات برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تلك الظلمات ، المتجرع لغصص المرار من أبي لهب وأبي جهل وغيرهما ، والمصطلي لكل مكروه والشريك لنبيه في كل أذى ، قد نهض بالحمل الثقيل ، وبان بالأمر الجليل ، ومن الذي كان يخرج ليلا من الشعب على هيئة السارق ويخفي نفسه ، ويضائل شخصه ، حتى يأتي إلى من يبعثه اليه أبو طالب من كبراء قريش ، كمطعم بن عدي وغيره ، فيحمل لبني هاشم على ظهره أعدال الدقيق والقمح ، وهو على أشد خوف من أعدائهم ، كأبي جهل وغيره ، لو ظفروا به لأراقوا دمه ، أعلي كان يفعل ذلك أيام الحصار في الشعب ، أم أبو بكر ؟ وقد ذكر هو ( عليه السلام ) حاله يومئذ ، فقال في خطبة له مشهورة : فتعاقدوا ألا يعاملونا ولا يناكحونا ، وأوقدت الحرب علينا نيرانها ، واضطرونا إلى جبل وعر ، مؤمننا يرجو الثواب ، وكافرنا يحامي عن الأصل ، ولقد



[1] العثمانية 27 ، 38 .

109

نام کتاب : أبو بكر بن أبي قحافة نویسنده : علي الخليلي    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست