responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أبو بكر بن أبي قحافة نویسنده : علي الخليلي    جلد : 1  صفحه : 107


عن إظهار بغضه ، وأظهروا بغض علي ( عليه السلام ) وشنآنه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حقه في الخبر الذي روي في جميع الصحاح " لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " وقال كثير من أعلام الصحابة ، كما روي في الخبر المشهور بين المحدثين " ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب " . وأين كان ظهر أبي طالب عن جعفر ، وقد أزعجه الأذى عن وطنه وحتى هاجر إلى بلاد الحبشة وركب البحر ، أيتوهم الجاحظ ان أبا طالب نصر عليا وخذل جعفرا !
قال الجاحظ : ولأبي بكر فضيلة في اسلامه انه كان قبل اسلامه كثير الصديق ، عريض الجاه ، ذا يسار وغنى ، يعظم لماله ، ويستفاد من رأيه ، فخرج من عز الغنى وكثرة الصديق إلى ذل الفاقة وعجز الوحدة ، وهذا غير اسلام من لا حراك به ولا عز له ، تابع غير متبوع ، لأن من أشد ما يبتلى الكريم به السب بعد التحية والضرب بعد الهيبة ، والعسر بعد اليسر . ثم كان أبو بكر داعية من دعاة الرسول ، وكان يتلوه في جميع أحواله ، فكان الخوف اليه أشد ، والمكروه نحوه أسرع ، وكان ممن تحسن مطالبته ، ولا يستحيى من أدراك الثأر عنده ، لنباهته ، وبعد ذكره ، والحدث الصغير يزدرى ويحتقر لصغر سنة وخمول ذكره [1] .
قال شيخنا أبو جعفر ( رحمه الله ) : اما ما ذكر من كثرة المال والصديق ، واستفاضة الذكر وبعد الصيت وكبر السن ، فكله عليه لا له وذلك لأنه قد علم أن من سيرة العرب وأخلاقها حفظ الصديق والوفاء بالذمام والتهيب لذي الثروة واحترام ذي السن العالية ، وفي كل هذا ظهر شديد ، وسند وثقة يعتمد عليها عند المحن ، ولذلك كان المرء منهم إذا تمكن من صديقه أبقى عليه ، واستحيى منه ، وكان ذلك سببا لنجاته والعفو عنه ، على أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إن لم يكن شهره سنه ، فقد شهره نسبه وموضعه من بني هاشم ، وإن لم يستفض ذكره بلقاء الرجال ، وكثرة الاسفار



[1] العثمانية 25 ، 26 مع تصرف واختصار .

107

نام کتاب : أبو بكر بن أبي قحافة نویسنده : علي الخليلي    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست