- " أسألك سؤالاً ، أُطالبك فيه أن تجيبني بكُلّ صراحة ، ومن دون أيّما قيد أو شرط ؟ " . - " تفضل ؟ ! - " لو وجدت أن ثمة عقيدة أُخرى ، تبطل أدلتها إنتماءك إلى مذهب أهل البيت . . أو بالأحرى : فهي ببراهينها وأخبارها أقوى استدلالاً على نفسها من استدلالات الشيعة على مذهبهم ، فهل كنت تحتم على نفسك البقاء على ما أنت عليه الآن ، وتصرّ بعدها على عدم التخلي عن اتباع مذهب أهل البيت ؟ أرجوك لا تداهن في الجواب ، أُريد منك الإفصاح عن جوهر الحقيقة ، لأنّ في سماعها ، وبالنسبة لي الكثير من المكاسب والمعطيات ، فضلاً عن أنّ مثل ذلك سيوفر عليَّ عناءات عدّة لا قِبَل لي بها " . قال : - " أقول لك شيئاً ، وأُريد منك أن تلتفت إليه بدقّة ، ومن دون أيّما ترديد . فإنّي ومع احترامي للمذاهب الأربعة ، لا أستطيع أن أتخطى أوامر الرسول في اتباع آله ووجوب الأخذ عنهم ، ولنا بحديث الثقلين وحديث الغدير وآية التطهير ، وآية الموالاة كفاية لبراءة الذمة وصحة العمل بمذهبهم ( عليهم السلام ) ! ولو سمحت لنا الأدلة بمخالفة الأئمة من أهل البيت ، أو تهيأ لنا إيثار غيرهم عليهم أو تمكنا من تحصيل نية القربة في مقام العمل على مذهب غيرهم لاتبعناه . على إنّه لا دليل للجمهور في رجحان شيء من مذاهبهم ، فضلاً عن وجوبها " . - " الآن ارتاح بالي . . وهدأ فكري " . عاد بعدها ، والتفت إلي قائلاً : - " أقرأت الخطبة الشقشقية ؟ " .