إسم الكتاب : وانقضت أوهام العمر ( عدد الصفحات : 429)
عليه . قال ابن الجوزي : إن الحنابلة دسوا إليه امرأة ، جاءت إليه بصحن حلوى ، وقالت : هذا يا سيدي من غزلي ، فأكل هو وامرأته وولد له صغير ، فأصبحوا موتى . وكان من علماء الشافعية المبرزين ! " ( 1 ) . بينما أنشأ يتابع كلامه ، وهو يقول : - " وكذلك أبو الحسن بن فورك قتل مسموماً ، وذلك بسبب من التعصب . وأبو علي خادم المستنصر ، كان من أئمة الشافعية في مصر ، وكان يجلس في حلقة ابن عبد الحكم ، ويناظرهم ، فسعوا به إلى السلطان ، وقالوا : هذا جاسوس ! فحبسه سبع سنين . واجتمع مشايخ المذاهب في هراة عند الملك ألب أرسلان ، يستغيثون به من الشيخ محمّد بن عبد اللّه الأنصاري الحنبلي ، بعد أن جعلوا صنماً تحت سجادته ! ويقولون للملك : إنّه مجسّم ، وإنّه يترك في محرابه صنماً ، يزعم أنّ اللّه على صورته ، فتفحص الملك ، ووجد الأمر كذلك ( 2 ) " ! ثُمّ استطرد قائلا : - " يحدّثنا ابن خلكان المتوفى سنة 631 ، وذلك في كتابه وفيات الأعيان ( 3 ) عن الشيخ الآمدي ، إنّ في أوّل اشتغاله كان حنبلي المذهب ، وانحدر إلى بغداد ، وبقي مدة ، ثُمّ انتقل إلى مذهب الشافعي ، وعاد إلى الديار المصرية ، وتولى الإعادة بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي . فحسده جماعة من فقهاء البلاد ، وتعصبوا عليه ، ونسبوا إليه فساد العقيدة ، وانحلال الطوية ، ومذهب