مؤلمة وصور مأساوية . . " . - " ؟ ! " . - " . . أدت إلى الطعن في المعتقدات حتّى نتج من وراء ذلك ثورات دموية ، ذهبت بكثير من النفوس والأموال ، وبشكل يبعث على الأسف الشديد ، لما حل من التطاحن بين المذاهب " . - " إذن لقد أصبحوا أعداء متخاصمين ؟ " . - " أجل ! فلقد غدا بعضهم يناوئ البعض الآخر في المعتقدات . . وقد عامل بعضهم بعضاً معاملة الخارجين عن الدين حتّى قال محمّد بن موسى الحنفي ، قاضي دمشق المتوفى سنة 506 للهجرة : لو كان لي من الأمر شيء لأخذت على الشافعية الجزية . بينما قال أبو حامد الطوسي المتوفى سنة 567 للهجرة : لو كان لي أمر ، لوضعت على الحنابلة الجزية ! " . - " وما هي أسباب تلك الفتن ؟ " . - " إن أسباب تلك الفتن التي حلت بالمسلمين ، كُلّها تعود لمسايرة بعض العلماء للدولة ، يشايعها ويؤيد وجهة نظرها ، فأغدقت عليه العطاء ، وبذلك أصبح العلم مسايراً للدولة " . - " إذن ، لقد وقع الصدام فيما بينهم ؟ " . فقال طلال ، وهو يتابع حديثه : - " وعلى أي حال ، فقد اصطدمت الطوائف اصطداماً عنيفاً ، وخلقت كثيراً من المشاكل التي هي في نهاية التعقيد ، ولا يمكن حلّها ما دام علماء الدولة هم المحور لتلك الأُمور . ومنهم تنبعث تلك الأفكار التي يتحرك بها شعور الأُمّة ، لتقع من وراء ذلك حوادث مؤلمة ! " .