جاءهم عن الحسن بن زياد اللؤلؤي وذوي روايته قول بخلاف لم يقبلوه ، ولم يعتمدوه " . - " وبصدد أصحاب الشافعي ، هل يقص شيئاً ما ؟ " . - " استمع . . وكذلك تجد أصحاب الشافعي : إنّما يعولون في مذهبه على رواية المزني والربيع بن سليمان المرادي . فإذا جاءت رواية خزيمة والجرمي ، وأمثالهما . . لم يلتفتوا إليها ، ولم يعتدوا بها في أقاويله ! - " . . والخطب الأعظم أن يتواكلوا الرواية والنقل عن إمام الأئمة ورسول ربِّ العزة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الواجب حكمه ، اللازمة طاعته ، الذي يجب علينا التسليم لحكمه والانقياد لأمره ، من حيث لا نجد في أنفسنا حرجاً مما قضاه ، ولا في صدورنا غلاًّ من شيء أبرمه وأمضاه ، ولكن أقواماً عساهم إستوعروا طريق الحق ، واستطابوا الدعة في ذلك الخط ، وأخبوا عجالة النيل ، فاختصروا طريق العلم ، واقتصروا على نتف وحروف منتزعة من معاني أصول الفقه ، سموها عللاً ، وجعلوها شعاراً لأنفسهم في الترسم برسم العلم . وأخذوا جُنّة عند لقاء خصومهم ، ونصبوها ذريعة للخوض والجدال ، يتناظرون بها ، ويتلاطمون عليها . وعند التصادر عنها قد حكم الغالب بالحذق والتبرير ، فهو الفقيه المذكور في عصره ، والرئيس المعظم في بلده ومصره " . - " أقول ، أخبرني بدقة ، هل نتج عن مثل هذه الاختلافات صدامات دموية مثلاً ، أو مطاحنات أودت بالأنفس والأموال ؟ " . - " لقد بلغ الحال عبر الخلافات التي أدت وشيئاً فشيئاً وبتوالي السنين ، وتقلّب الدهور والأوضاع ، إلى حدوث الإرتباكات وحصول الصراعات الطاحنة والتي أطاحت بمفهومه النظري ، ليطّور الحال عندئذ إلى حالات