- " نعم ! لقد تطرقت إليها قبل قليل ، إنّ بالك في مكان آخر ، أو إن بعض المقاطع في نقاشنا قد إستأخذك جل الإستئخاذ حتّى غفلت عمّا ذكرته لك حيث أخبرتك بنصّها القائل : * ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) * " . - " أووه ! تذكرت " . - " أجل آية الرؤية ، وهي التي اقترنت فيها رؤيتهم لاعمال الخلق برؤية اللّه تعالى . وبين مدلول تلك الأخبار " . - " أي اختلاف تعنيه ؟ " . - " فالآيات تدل ظاهراً على اشرافهم المستمر على الأعمال ، بل على أُسسها ومبادئها النفسية التي تصبغ العمل بالطاعة والعصيان . في حين نجد أن الأخبار توهم عدم إشرافهم على الأعمال حين صدورها من الفاعلين . حيث أفادت العرض عليهم والشهادة من قبلهم " . - " فأين هو بيت القصيد ؟ " . - " فلماذا يتم عرض الأعمال على رسول اللّه و . . " . وهنا سكت ، وألمح إليّ بنظرة فيها بعض الاستغراب وقال : - " ألا تجد أن ثمّة شيء ينقص الجملة ؟ " . - " ؟ ! " . - " والمؤمنون من آل محمّد . فلماذا يتم عرضها عليهم ، إذا كانوا هم المشرفين على الأعمال وعلى مبادئها النفسية ؟ " . ثُمّ صمت برهة من الزمان ، وعاد إلى القول : - " ألا أنّ هذا الاختلاف يرتفع بعد التأمل في مراتب العلم والشهود . ذلك