بالمعصوم . . بمثلما اختصها ومن قبل بالأنبياء . . ولو إنّا لا نعتقد بعصمة الأنبياء إلاّ حين التبليغ ولنا في ذلك قواعد وضوابط نختلف بها مع الشيعة . وما كنت أدري بأنّ الرمية كانت قد أصابت اثنتين من الأهداف ، وبضربة واحدة . حيث تمكن طلال من أن يستدرجني ببساطة ، حتّى صرت أعلن الحقيقة على نفسي . . إلاّ أني ما زلت أتخبط كحاطب ليل . . أخاف من الحقيقة أن تبدو لي مساحاتها باهرة ، فلا يبقى علي أيّما فرصة للهرب من الاقرار والقبول . . كذلك كنت قد أقررت ومن حيث لا أدري بضرورة وجود إنسان يبلغ عن اللّه ، لا يخطئ أبداً . . كيما لا يكون لهم حجّة على اللّه الذي أقرّ على نفسه بأنّ الحجّة للّه وحده . فكيف يمكن أن يرسل إلى الناس أنبياء غير معصومين أو أن عصمتهم تخضع إلى التجزئة . هذا فضلاً عن أن الإيمان بمثل ذلك ، يلزم القبول بأنّ اللّه ما كان ليسلم أُمته إلى أهل الخطأ والنسيان من أمّته حتّى يعدهم شهداء على القوم . . حتّى صرت أقنع بضرورة وجود المعصوم في كُلّ زمان ومكان . التفت إليّ طلال ، وقال : - " فإنّ الأعمال لربّما عرضت على أصفياء اللّه يوم الخميس أو يوم الاثنين ! " . - " . . ؟ ! " . - " وهنا لا بدّ وأن أنبه على ما يبدو من الاختلاف بين ما دلت عليه آيات الشهادة ، بل دلت عليه آية الرؤية أيضاً . . " . قاطعته : - " آية الرؤية ؟ " .