responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 59


- " وهل يمكن أن يرجع إلى هذا القول ما قيل من أنّ اللّه سبحانه أقام في دينه توازناً بين متطلبات الروح ومتطلبات البدن تحقيقاً للواقعية الكاملة " .
- " بالضبط ! ولذا ، فإنّ هذه الأُمّة تشكل النموذج الكامل الذي يشهد على الماديين المفرطين بأنّهم عطّلوا الجانب المعنوي الراقي في الوجود الإنساني ، وأخلدوا إلى البهيمية " .
- " كما يشهد على أولئك الذين أغرقوا في الجانب الروحي ، فخرجوا عن صراط الاعتدال وراحوا إلى الرهبنة المقيتة " .
- " وعليه ، فتكون هذه الأُمّة مثلاً أعلى للناس ، كما أنّ الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو المثال الأكمل لهذه الأُمّة .
- " ولي أن أرى أنه ليقرب من هذا الرأي ، ما تفيده آية أُخرى " .
- " أجل ، فإنّه قد قيل بأنّ هذه الآية تؤدي ما بينته الآية الكريمة الأُخرى : * ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ ) * ( 1 ) . . فهذه الأُمّة المسلمة هي أسمى أُمّة وأكملها ، وهي واسطة العقد بين الأُمم " .
- " وهل ثمة آراء أُخرى حول هذا المطلب ؟ " .
- " لقد قيل بأنّ المراد هو جعل هذه الأُمّة حجّة ومناراً للخلق ، فهي تبلغ أحكام الإسلام ، وتعلم الناس سبيل الكمال . كما أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجّة عليها ، إذ تؤخذ معالم الدين منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بينما يأخذ الناس منها هذه المعالم السامية ، فتكون حجّة عليهم حتّى تصير وسطاً بينهم وبينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما أنه وسط بين الأُمّة وبين اللّه تعالى " .


1 - آل عمران : 110 .

59

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست